آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

منه

بن

لم يسمعوا بالحديث، أنهم لما سمعوه تنازلوا، وبايعوا أبا بكر، ولكن كلام عبد القاهر البغدادي (1037/ 429) يلوح منه، أن خلاف الأنصار بعد وفاة النبي ورأيهم هو الذي استمر عند الخوارج، وعند ضرار بن عمرو (من أهل القرن الثاني للهجرة) حيث علق على ذلك بقوله: (وهذا الخلاف باق إلى اليوم لأن ضراراً والخوارج، قالوا بجواز الامامة في غير قريش) '، وروى الطبري عن أبي سعيد الخدري أن الرسول عليه السلام أعطي عطايا لقريش وقبائل من العرب من غنائم غزوة حنين، ولم يعط للأنصار شيئاً فوجدت نفوسهم، وتكلموا بكلام سيئ، فجاءه سعد عبادة، وقال: (يا رسول الله ان هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت .. ) 2 فطلب النبي جمع قومه فجمعهم، وحطب النبي فيهم، ومما جاء في تلك الخطبة: (وجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة " من الدنيا تألفت بها قوماً ليسلموا، ووكلتكم إلى اسلامكم .. )، فهذه القصة تشبه إلى حد ما قصة عبد الله ذي الخويصرة في اعتماد اصحابها على منطق عقولهم، وشكهم في تصرف الرسول، وتغير أنفسهم، أو أنه يحابي قومه، أو جماعة معينة من الناس، وهذا قائم على عدم فهمهم لفعل الرسول، وادراك غايته من ذلك واستخدامهم مقاييس العقل في الأمور العادية، فكأنهم. كما يقول الشهرستاني وأبو الفرج – اعتمدوا على العقل وقياسه، ولم يتنبهوا إلى فعل الرسول، الذي يعتبر سنة، وقانوناً، بدليل أنه لما شرح لهم الموقف اطمأنوا ورضوا، واخضلت لحاهم بكاء وتأثراً. ويؤرخ النوبختي المتوفى فيما بين 300 - 912/ 310 - 922 ظهور الخوارج بزمن التحكيم (37 هـ / 757 وسماهم مارقين، وخوارج، ويذهب شارح

A

45

15

(1) البغدادي الفرق بين الفرق، مصر (دون تاريخ) ص

(2) الطبري ج 3 ص 93

(3) بقلة ناعمة (الطبري ج 3 ص 94 ت 3).

(4) ن. م. ج 3 ص

48

(0) النوبختي، فرق الشيعة النجف، 1936 ص 06 - 7.

45

15