آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الطحاوية إلى أن الخوارج حدثوا في الفتنة الأولى وهي مقتل عثمان رضي الله عنه 1 ان نخلص، مما سبق من الآراء المؤيدة بالنصوص، إلى أن بذرة ونستطيع الخوارج الأولى، نبتت في عهد النبوة، ثم ترعرعت في خلافة عثمان، وبلغت أوجها في زمن علي في فتنة صفين، ثم النهروان، والنخيلة، ولسنا في حاجة إلى اعادة سرد النصوص التي تبرهن على ذلك، لأن الخارجين على عثمان انشقوا على امام شرعي، وسلوا سيوفهم في وجه، واجترأوا على قتله، لأغراض، ومقاصد شتى، ولقد تفطن لهذه الظاهرة وتطورها أحد ايمة الشريعة، وهو أبو بكر محمد الحسن الآجري (60) / (970) وسجل تطورها مرحلة مرحلة، كما يبدو من هذا النص: (وأول قرن طلع منهم (الخوارج) على عهد رسول الله صلى الله عليه

A

،

وسلم، هو رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقسم الغنائم بالجعرانة فقال اعدل يا محمد .. ثم انهم بعد ذلك خرجوا من بلدان شتى، واجتمعوا، وأظهروا الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، حتى قدموا المدينة فقتلوا عثمان ثم خرجوا بعد ذلك علي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب) ". ولكن المهم في نظرنا في ظاهرة الخروج هو أسبابها ودواعيها، فما العوامل والمبررات التي دعت إلى الخروج، و إلى تأجيج الفتنة الكبرى؟ وهل هي دواع اقتصادية، أو اجتماعية، أو سياسية، أو غنوصية سرية، أو عصبية قبلية، أو لأسباب دينية، أو هي مجرد نزوة بدوية، ذات شعور بالفردية، وعدم الخضوع للسلطة، مهما يكن نوعها، أم مجرد حب للرئاسة وللظهور لبعض أفراد، من بعض القبائل؟

هي

3.- أسباب الخروج: ان الفتنة التي تأخج سعيرها بين المسلمين، والتي شتتت الشمل، وصدعت الوحدة، وجعلتهم شيعاً واحزاباً، متنافرة، وفرقاً متعادية، يكفر بعضها الآخر

،

(1) علي بن علي، شرح الطحاوية ص

(VIY /

98+)

405

وأخرجه البخاري

وروي أثراً في ذلك عن سعيد بن

المسبب

(2) أبو بكر محمد بن الحسن الآجري، كتاب الشريعة، القاهرة، 1369 - 1950

46

ص 22.

46