الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦وتحركوا به، وسكنوا، وأطاعوا به وعصوا، ما يزيل تدبير الله عنه، ولا ما
Y
يخرجه من خلقه، وتقديره، وقدرته، وسلطانه، وعلمه، كما أنه ليس تدبير الله لذلك، وخلقه له، وجعله على ما هو به من كيفيته في عينه، بالذي يزيل عنه أن يكون كسباً للعباد، واختياراً لهم، وهذا الذي ذكرناه من هذا القول، هو ما عليه جمهور الأمة، وصدر الإسلام. ونحن سايلوا القدرية ولا حول 3 ولا قوة إلا بالله، فنقول لهم: حدثونا عن هذه الأفعال التي زعمتم أنها غير مخلوقة لله، هل تخلو من أن تكون حركة أو سكوناً؟ قالوا: لا تخلو من ذلك، قلنا: أمحدثة هي أم غير محدثة؟ فان قالوا: غير محدثة أبطلوا، وان قالوا: محدثة، قلنا: من أحدثها؟ فان زعموا أن العباد أحدثوها، قلنا: فالعباد هم الذين أحدثوا هذه الأفعال: من الحركات والسكون، وجعلوها محدثة غير قديمة، فاذا قالوا:
نعم، قلنا: فهل تدل بحدوثها على حدوث من حلت به ووصف بها؟ فان قالوا لا، أبطلوا، وصاروا إلى مذهب المبطلين من أهل الدهر، فكان الرد عليهم جميعاً واحداً، فان رجعوا وقالوا: أنها تدل بحدوثها على حدوث من حلت به، ووصف بها، قلنا: من جعلها دالة؛ على حدوث الموصوف بها؟؟ فان زعموا أن العباد تولوا ذلك منها، قلنا: فالعباد اذن محمودون على أن جعلوا أفعالهم تدل على حدوث الأجسام وابطال قدمها، فان هم أجابوا إلى ذلك، قلنا: أفيجب " على ذلك للعباد الحمد، وحسن الثناء؟ فاذا قالوا: نعم، قلنا: فينبغي أن يكون العاصون محمودين على معاصيهم، التي هي حركاتهم وسكونهم حيث جعلوها دلالة / على
(1) د: (ومالا»، وصحح على الهامش: عله ولا ما.
(2) د: في: تدبير.
:
(3) د،
م سقط، ولا حول»
V
(4) د، ج: سقط و من جعلها دالة، وكتب ذلك مصححاً في الهامش «من جعلها كذلك،
م: دلالة.
(5) سقط على حدوث الموصوف بها. .
1
26
26
128
(6) ج،
فيجب
(7) د: ينبغي.
26