الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧،
حدوث أجسامهم، فاذا قالوا: نعم أبطلوا عن العاصين الذم، وأدخلوهم في باب الحمد والثناء، فان قالوا: لا يجب الحمد للعاصين، وليسوا هم الذين جعلوا أفعالهم دالة " على حدوث أجسامهم فيحمدون " على ذلك، قلنا: من جعلها إذن تدل؛ على حدوث من قامت به، ووصف بها؟ فلا يجدون إلا أن يقولوا ان الله جعل هذه الأفعال من حركات العباد، وسكونهم، واجتماعهم، وافتراقهم دالة • على حدوث أجسامهم، وجعل ذلك دلالة على وحدانيته جل ثناؤه " الأفعال من الأشياء 7 كذلك، إذ كانت الأشياء
وربوبيته، كما
جعل سائر
11
9
متساوية في وجه الدلالة على الله جل جلاله. ويقال لهم: أخبرونا هذه الأفعال عن هل تدل بعجزها عن 4 أن تقوم بنفسها وبحاجتها " إلى أن تقوم بغيرها، على أنها محدثة كائنة بعد أن 11 لم تكن؟ فان قالوا: نعم، قلنا: من جعلها عاجزة عن القيام بنفسها، محتاجة إلى أن تقوم بغيرها، وجعل ذلك دلالة على حدوثها؟ فان زعموا ان العباد جعلوا ذلك كذلك، كان الإدخال عليهم في هذه المسألة كهو عليهم في المسألة الأولى، ويقال لهم: من جعل الأفعال ملازمة للفناء 12
(1) د،
: وحسن.
(2) ج،: دلالة
(3) ج،: فيحمدوا
م: نزل
({)
:
67 (0)
(6)
دلالة
: ثنا م
(7) م: الأسياء.
(v)
م
: على.
(9) د:: تقيم. (10) د: ولحاجتها.
(11) م: إذ (12) ج، م: للفنا.