الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢الله
هو الجاعل
لذلك على ما هو به في عينه من حركته وسكونه، واتفاقه واختلافه. قيل لهم: فهل تصفونه بالقدرة على تغيير شيء من ذلك عن هيئته وتحويله عن يكون يجعل ما لا يدرك منه بالحواس، مدركاً وما لا
أن
هو
بها حتى
،
كيفيته التي يشاهد " بالعيان مشاهداً، أو يجعل الحركة " منه متحركاً، والسكون؛ ساكناً أو • يجعل الحركة سكوناً، والسكون حركة، في غير ذلك من المعاني؟ فان قالوا: ان الله لا يوصف بالقدرة على شيء مما ذكرتم، لأنه من المحال الذي لا يتوهم كونه، ولا يثبت وجوده، فيوصف بالقدرة على تكوينه، قلنا: لن نعدو هذا الجواب فيما سألتمونا عنه في الأفعال من قولكم، هل تصفون الله بالقدرة على الأفعال بخلاف هيئاتها، وينقلها عن معانيها؟ فنقول لكم: ان ذلك من المحال الذي لا يتوهم كونه، ولا يستقيم وجوده، وليس في أن لم نص نصف الله بالقدرة على قلب أعيان الأشياء عن هيئاتها، ما يزيل عنه " أن يكون هو الجاعل لها في أعيانها، والمدبر لها على ما هي به كما نقول: ان الله جل جلاله هو الجاعل للأجسام في أعيانها على ما هي به متجزية مسدسة، محتملة 8 البقا 9 قابلة للأعراض، وجعل الأعراض بخلاف ذلك،، ونحن مع هذا كله لا نصفه بالقدرة على تحويل الأجسام عن هيئاتها، إلى صفة الأعراض، ولا بالقدرة على تبديل
يجعل
?
(1) م: ذلك
(2) د: ولا يشاهد.
(3) (4) د: (كتب على الهامش: لعله: المتحرك منه ساكناً والساكن منه متحركاً) ولكن الأصلين متفقان على العبارة المثبتة في المتن. والواقع ان المؤلف قصد الالزام للخصم
فيما يتعلق بقلب الحقائق والوقوع في المحالات
1095 (0)
(6) م: عن. (7) ج: منحزية.
(8) م: منحتملة.
(9) د، م: للبقاء.
(10) م: على.
32
32
32