الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨،
الهوى من أهل بيتك ان شاء الله) ' وآل أمر المسلمين كما قال ابو بكر بن العربي (5434 هـ / 1148) إلى تيه في العصبية، فهذه بكرية، وهذه عمرية، وتلك عثمانية وكل منهم يزعم أن الحق معه " وكانت العصبية واضحة في حرب صفين، فهذا رئيس فرع الشام من قبيلة خثعم يقتل رئيس الفرع العراقي، فيندم ويقول: (يرحمك الله يا أبا كعب لقد قاتلت في طاعة قوم، أنت أمس بي رحماً منهم وأحب إلي نفساً، ولكني والله لا ادري ما اقول، ولا أرى الشيطان الا قد فتننا، ولا أرى قريشاً إلا وقد لعبت بنا (" وكان الناس ينفرون من علي بسبب ما قتل من أقاربهم، ومن ثمت لم تكن الكلمة لتتفق على طاعته،، وكادت ان تنشب معركة بين النزارية واليمنية، لما أن وقع التحكيم، وأنكر عروة بن أدية (+677/ 58)
على الاشعت بن قيس (661/ 40)، وضربه فجاءت الضربة على عجز فرسه.، قال له الأشعت: (لا والله لا يحكم فيها
الأشعري حكماً ولما أبي ابو موسى مضريان حتى تقوم الساعة، ولكن اجعله رجلاً من أهل اليمن، اذ جعلوا من
مضر، فقال علي: إني اخاف ان يخدع يمنيكم، فان عمراً ليس من الله في شيء
اذا كان له في أمر هوى، فقال الأشعت: والله لأن يحكما ببعض ما نكره وأحدهما من أهل اليمن، أحب الينا من أن يكون بعض ما نحب في حكمهما وهما
،
،
(1) البلاذري + 812/ 279، أنساب الأشراف، القدس، 36 - 1938، ص 46. (2) جاء في كتاب العواصم من القواصم لأبي بكر بن العربي، تحقيق محب الدين الخطيب، ط 2، المطبعة السلفية، القاهرة 1375 ص 246 هذا النص: (وصارت الخلائق عزين في كل واد من العصبية يهيمون فمنهم بكريه، وعمرية وعثمانية، وعلوية وعباسية كل تزعم ان الحق معها وفي صالحها والباقي ظلوم غشوم، مفنر، من الخير عديم، وليس ذلك بمذهب، ولا فيه مقالة، وانما هي حماقات، وجهالات أو دسائس للضلالات حتى تضمحل الشريعة وتهزأ الملتحدة من الملة، ويلهو بهم الشيطان.
ويلعب).
(3) سهير القلماوي، أدب الخوارج، ص 16 - 17 نقلاً عن شرح نهج البلاغة ج 1
ص 489
(4) ابن تيمية، منهاج السنة، ج 3 ص 219.
،
48
20
(5) الخطيب الهاشمي، وقعة النهروان ص
480