الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩امتنعوا
A
مضريان) ولما عرض عليهم علي بن أبي طالب، عبد الله بن عباس (67 5/ 687) لأنه قرشي، وأبو موسى يمني "، وكان جل اصحاب علي من اليمن * وقال أحد المسيرين الثائرين لمعاوية: (كم تكثر علينا بالأمرة وبقريش، فما زالت العرب تأكل من قوائم سيوفها وقريش تجار)، فأجابه معاوية: (لا أم لك أذكرك بالاسلام وتذكرني بالجاهلية)، وكاد أن يقع نزاع بين كندة وربيعة بسبب رئاسة الاشعت بن قيس ثم عزله وتولية حسان بن مخدوج وكانت بين المضرية واليمانية عصبية " كما كانت بين العرب والموالي ".
،
Y
والواقع أن الخوارج لما أصبحوا حزباً قائماً بنفسه، ثابت الدعائم، انمحت لديهم العصبية، فهؤلاء بنو تميم يقاتلون بني تميم، وهؤلاء خارجون من قبيلة، يقاتلون غير الخارجين منها وبذلك أصبحت العصبية للرأي والمذاهب، لا للدم والنسب، وهذا شأن كل عقيدة راسخة. ولذلك نجد الجاحظ يقرر أن أوائل الخوارج طلبوا الخلافة بالدين وحده دون النسب " و يجانب العصبية القبلية، توجد العصبية الاقليمية فهناك أهل العراق، وهناك أهل الشام، وهناك أهل المدينة، ولذا نرى أحد أهل الشام ذا الكلاع الحميري (657/ 7) يخطب فيقول: (اقبلوا من عراقهم، حتى نزلوا شامكم، وبلادكم وبيضتكم) 10 وقال آخر لصاحبه:
10
(1) نصر بن مزاحم المنقري، (120 هـ / 827) وقعة صفين تحقيق عبد السلام هارون،
القاهرة، 1365 ص 573
(2) ن. م. ص
073
(3) أبو العباس المبرد، الكامل، ج 2 ص 116.
(4) أبو بكر بن العربي، العواصم من القواصم، ص 120.
(5) نصر بن مزاحم، وقعة صفين ص
(6) الطبري، ج 7 ص 385
(V)
ن. م. ج 7 ص 467
(8) المبرد، الكامل، ج 2 ص 226.
153
(9) الجاحظ، الحيوان ج 2 ص 102
(10) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة ط. الحلبي، 1329 هـ ج 1 ص
49
485
24