آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

ولا يقال فعل العبد خلق الله، لأن من خلق الله ما لم يفعل العبد، جهة الأعم، والأخص لا غير ذلك

وإنما هذا.

من

يريده،

وأما قولهم: لو جاز أن يكون الله مريداً لأفعال العباد، لجاز أن يكون مريداً للكفر والمعصية، فتحكموا وقالوا: هذا مما لا يجوز أن يوصف الله أنه. فالجواب عن ذلك: ان كان القائل يذهب بقوله: يريد الكفر، إلى أنه يحب الكفر، ويأمر به، ويرضاه، فهذا فاسد، وان كان يذهب بقوله: يريد الكفر إلى أنه يريد الكفرا أن يكون في عينه كفراً قبيحاً " مذموماً معذباً عليه مخالفاً للايمان، غير مأمور به، ولا مثاب عليه، فالجواب عن هذا بصلاته أنه 4. سائغ، ولا يجاب به مرسلاً دون صلاته لازالة سوء الظنون عن أوهام السامعين" عند ورود الجواب على أوهامهم غير مفسر ولا موصول بصلاته " التي يتبين الجواب

بها ويصح.

جائز

وأما قولهم: لو جاز أن يقدرنا الله على أفعالنا وهي خلقه لجاز أن يقدرنا على أسماعنا وأبصارنا، وسائر ذلك من الخلق، وهي. خلقه، فالجواب عن هذا أن نقول: لم يقدرنا على أفعالنا أن تخلقها ولا أن نجعلها " في أعيانها على ما هي به موافقة لما وافقت، ومخالفة لما خالفت من الأشياء، وانما أقدرنا 9 عليها لنتحرك بها، ونسكن، ونطيع، ونعصي، ونؤمن، ونكفر، وليس في أن أقدرنا على أفعالنا أن نتحرك بها، ونسكن، ونطيع بها ونعصي، إذ هي خلقه، ما يوجب

39

6 (1)

ج، م:

"

: سقط الكفر (2) د: + متناقضاً، م: + متناقض

(3) د: مثاباً.

(4) د: سقط و أنه».

(5) ج: شائع.

(6) د: الظن عن السامعين

(7) د: بصلاته

(v)

J

: يجعلها.

(9) م: قدرنا.

39