الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١سير
تبارك وتعالى قد قوي على ذلك كله بالعدة والعدة، والمال والبسطة، إذ كانت! الجهتان في ذلك مختلفتين غير متفقتين، وكذلك لا يجوز أن يقال ان الله تبارك 142 وتعالى شارك الملاحين في. السفينة بالريح / التي جعلها تجري بها السفينة، على أن الملاحين يقال أنهما اشتركا في الرئاسة " لذلك، وكذلك اللذان قلنا أنهما اشتركا في قتل رجل قد يكون أن يبعث الله إلى مقتولهما شيئاً " من الهوام الضارية، ومن السباع العادية فتعين في قتله، وذلك عند أكثرهم من فعل الله أو يكون الله يمنع
عنه الطعام والشراب، ويمنعان هما ذلك عنه، إذا كان عندهما، ولا يقال هذا أن الله شريك لهما، ولا أنهما أو أحدهما شريك لله في فعله، لاختلاف جهات الاضافة في الفعل، ومعانيه.
وكذلك اللذان دفعا شجرة، أو تجاذبا ثوباً، قد تكون الريح تعينهما على فعلهما، ولا يجوز أن يقال مع ذلك أن الله شريكهما، أو لأحدهما "، ولا أنهما أو أحدهما " شريك الله في وقوع الشجرة، وانخراق الثوب، لأن الله فعل ذلك من غير الجهة التي فعلا منها " وهما فعلا من جهة غير الجهة التي فعل الله منها، ولسنا نجد للشركة وجهاً غير هذين الوجهين.
وسبيل خلق الله لفعل العبد واختراعه إياه، واخراجه له من معنى العدم إلى معنى الوجود، وجعله على ما هو به من أنه شيء و ' محدث، وعرض، وحركة،
01
(1) د: كان.
(2) د، م: الرياسة.
(3) ج: شيا.
(4) ج: الشجرة. (5) ج: أو أحدهما. (6) د: د: ولا أحدهما.
(7) ج، م: منهما. (8) د: سقط (معني). (9) د، م: «أو».
51