الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦ثم نحن عائدون بالمسألة عليهم، ومجددوها، اليهم، ومؤكدون عليهم من حجج الله التي جعلها دلالة على ربوبيته وشهادات على وحدانيته، فنقول لهم: أخبرونا المختار هل كانت حركة لمعنى الحركة، أو لمعنى غير الحركة؟
عن حركة
2
لهم
عن
فان قالوا: لمعنى غيرها أحالوا " إذ لا يتوهم ارتفاع ذلك المعنى، ووجود الحركة بغير صفة الحركة، فان قالوا: بل هي حركة المعناها، قلنا: أخبرونا حركة المضطر لم كانت حركة، لعينها أو لعلة غيرها؟ ولن يجدوا إلا أن يجيبوا في حركة المضطر، مثل الذي أجابوا به في حركة المختار، فاذا أجابوا بذلك، قلنا: قد ثبت أن حركة الاضطرار مثل حركة الاختيار في عينها، وانما اختلفتا لعلة 145 الأمر والنهي فإذا ثبت اتفاقهما لأعيانهما كان / الحكم عليهما واحداً، أما أن تكونا مخلوقتين أو غير مخلوقتين، ولا نجد أن نخرجهما من خلق الله، بل الله خالق، لهما، ولا يجوز أن تستوي الأشياء في باب الحديث، وتتفق، ثم تختلف في باب الاختراع والخلق، لأنه لو جاز أن يكون محدث غير مخلوق، لجاز • أن يكون مخلوق غير محدث، فلما استحال أن يكون مخلوق غير محدث، استحال أن يكون محدث غير مخلوق، كما أنه لو جاز أن يكون محدث. مخلوقاً، ومحدث غير مخلوق، ليجوزن أن يكون قديم خالقاً " و " قديم غير خالق، فلما استحال أن يكون قديم خالقاً "، وقديم غير خالق، استحال أن يكون محدث مخلوقاً، ومحدث غير مخلوق.
(1) ج، د، م: «ومجددونها، والصواب ما أثبت. (2) ج م: حرکات
(3) د: حالوا.
(4) د، م: الخالق.
(5) ج، م: ليجوزن.
56
: سقط محدث
(6)
(7) د: مخلوق.
(8)
م: خالق.
(9) م:: أو.
(10) م:.: خالق.