آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

ذلك يقول تبارك وتعالى: كيف لا يعلم خلقه محتجاً على من قال لا يكون من

الفعل مخلوقاً.، وقال عز وجل: (ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله) ' فكيف يكون الابتغاء للفضل الذي هو عمل العباد من آيات الله، وليس فيه الله " تدبير، ولا هو له بخالق؟ وقال عز وجل: (هو الذي يسيركم في البر والبحر) " وذلك فعلهم، فأضافه إلى نفسه كما ترى، وقال: (أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى)، والعودة في البحر هي رجوعهم ثانية إلى البحر، وذلك فعلهم، وقال عز وجل: (خلق السموات والأرض وما بينهما) " وأفعال الخلق بين السماء " والأرض، وقال: (والله خلقكم وما تعملون) 7، وقال: انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) ^ وقال: (يضل من يشاء ويهدي من يشاء)، وقد ذهب قوم من أهل القدر في تأويل هذه الآية من قوله: (يضل من يشاء ويهدي من يشاء) إلى أن ذلك على وجه التسمية، والحكم عليهم بالضلالة وبالهداية، وقال فريق منهم: يضلهم ينسبهم " إلى الضلالة ويهديهم: يبين لهم ويرشدهم، فخالفوا 12 بين الحكمين، وليس ما ذهبوا اليه من ذلك

?

12

(1) 23/ الروم.

(2) ج، م: الله فيه.

(3) 22/ يونس، وفي (د) وهو، وليس في الآية «و» سابقة على الضمير

(4) 69 / الإسراء.

(5) 59/ الفرقان

(6) د، م: السموات

(7) 96/ الصافات وابتدأت الآية في «د ه: بـ: خلقكم.

(8) 56/ القصص.

(9) 93 / النحل، وفي هده: (تضل من تشاء وتهدي من تشاء)،: سقطت الآية

م

وأثبتت في الهامش

(10) د: بنسبهم.

(11) د: عليهم.

(12) د: وخالفوا.

60