الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠ذلك يقول تبارك وتعالى: كيف لا يعلم خلقه محتجاً على من قال لا يكون من
الفعل مخلوقاً.، وقال عز وجل: (ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله) ' فكيف يكون الابتغاء للفضل الذي هو عمل العباد من آيات الله، وليس فيه الله " تدبير، ولا هو له بخالق؟ وقال عز وجل: (هو الذي يسيركم في البر والبحر) " وذلك فعلهم، فأضافه إلى نفسه كما ترى، وقال: (أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى)، والعودة في البحر هي رجوعهم ثانية إلى البحر، وذلك فعلهم، وقال عز وجل: (خلق السموات والأرض وما بينهما) " وأفعال الخلق بين السماء " والأرض، وقال: (والله خلقكم وما تعملون) 7، وقال: انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) ^ وقال: (يضل من يشاء ويهدي من يشاء)، وقد ذهب قوم من أهل القدر في تأويل هذه الآية من قوله: (يضل من يشاء ويهدي من يشاء) إلى أن ذلك على وجه التسمية، والحكم عليهم بالضلالة وبالهداية، وقال فريق منهم: يضلهم ينسبهم " إلى الضلالة ويهديهم: يبين لهم ويرشدهم، فخالفوا 12 بين الحكمين، وليس ما ذهبوا اليه من ذلك
?
12
(1) 23/ الروم.
(2) ج، م: الله فيه.
(3) 22/ يونس، وفي (د) وهو، وليس في الآية «و» سابقة على الضمير
(4) 69 / الإسراء.
(5) 59/ الفرقان
(6) د، م: السموات
(7) 96/ الصافات وابتدأت الآية في «د ه: بـ: خلقكم.
(8) 56/ القصص.
(9) 93 / النحل، وفي هده: (تضل من تشاء وتهدي من تشاء)،: سقطت الآية
م
وأثبتت في الهامش
(10) د: بنسبهم.
(11) د: عليهم.
(12) د: وخالفوا.
60