آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

1

بشيء ونحن جميعاً ننسب الهادي إلى الهداية ونسميه بها، ونحكم بها عليه و ننسب الضال إلى الضلالة، ونسميه بها، ونحكم بها عليه، فما معنى هذه الاضافة التي أضافها الله إلى نفسه، واستخص بها دون خلقه، بأنه: (يضل من يشاء ويهدي من يشاء)؟ وما فائدتها لو كان الأمر على ما ذهب اليه أهل القدر من ذلك؟ مع اطباق أهل اللغة على أنهم لا يجدون شيئاً " من لغة العرب أفعلت الرجل بمعنى نسبته، وانما يقال: في معنى: نسبته فعلت: كفرت الرجل، وخينته وسرقته، وخطأته، وظلمته، وضللته، وفسقته، وفجرته، ولحنته، ولا يقال في مثل هذا أفعلته، وأنت تريد نسبته إلى ذلك، هكذا حفظ من الأصمعي، والكسائي * وغيرهما من أيمة اللغة " وأنشدوا قول لبيد 7: ان تقوى ربنا خير نفل وبقدر الله ريثي وعجل هداه سبل الخير اهتدى ناعم البال ومن شاء أضل

من

(1)

ر

سقط الهادي

(2) د: سقط «ونحكم بها عليه»

(3) د، م: في شيء

(4) أبو سعيد عبد الملك بن قريب الباهلي البصري اللغوي الأخباري ولد سنة 122 هـ / 740 م بالبصرة وتوفي بها سنة 216 هـ / 832 م وعاش ثماني وثمانين عاماً.، وهو رواية العرب وامام لغتها، وشعرها، له مؤلفات كثيرة (العبر 1: 375. تاريخ بغداد، 10: 410. الزركلي، الأعلام 308/ 4). (5) أبو الحسن علي بن حمزة الأسدي الكوفي الكسائي تلميذ الخليل ومؤدب الرشيد وولده الأمين جعله الشافعي عمدة في النحو، توفي سنة 189 هـ / 805.

(6)

م

: الأئمة.

(7) لبيد بن ربيعة العامري الشاعر المخضرم الذي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم

وحسن إسلامه واشتهر بقوله:

ص

ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل توفي سنة 41 5/ 661 م، ويروى أنه قال شعراً منذ أن أسلم والبيتان في ديوانه. وفيه بإذن الله، بدل «بقدر الله» آمال المرتضي 1: 21. طبقات النحويين 138 أنباء الرواد 2: 256. الزركلي 5: 94).

39

61

61