آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

فان قال: أليس لم يزل مريداً لأن تكون الأوقات؟ قلنا: نعم، فان قال: فما بال الأوقات لم تكن لم تزل؟ قلنا: لأنه أراد أن تكون الأوقات أوقاتاً للأشياء الكائنات فيها، وأراد أن تكون الأشياء، إذا كانت الأوقات، فبطل قوله في أزلية الأوقات للأشياء الكائنات في الأوقات، كما أنه نقول " نحن " ومن خالفنا: ان الله لم يزل يعلم الأشياء، ولم يزل قادراً على كون الأشياء والأوقات، وغير جائز أن يقال: ان الأشياء الكائنات في الأوقات لم تزل.

فان قال قائل: هل أراد الله أن. يعصى؟ قيل له: ان كنت تريد أراد الله أن يعصى بمعنى أمر بالمعصية فلا، بل أراد الله؛ أن يطاع بهذا المعنى وان كنت 154 تريد أراد المعصية أي جعلها خلافاً للطاعة غير مستكره على أن تكون / المعصية من العصاة والكفر من الكافرين، فهذا ما نقول، فالارادة في هذا الموضع نفي الكره، فلما نفي عنه الكره في المعصية من طريق اضافتها إلى العباد، قلنا: يستحيل أن أن ينفى الكره عنه في فعل غيره، والجائز أن ينفى عن الفاعل الكره في فعله

، فلما

،

كانت المعصية مضافة إلى الله أنه خلقها وجعلها خلافاً لما خالفها من الأشياء وجعلها غير محتملة للبقاء " ولا " متجلية للعيان 7 كان الله موصوفاً بأنه مريد جهة ما أضيفت اليه أنه خلقها، كذا، وهو غير مستكره على أن يخلقها كذا، ولما كان غير جائز أن تضاف إلى الله من جهة ما أضيفت إلى العباد 9

لها

من

،

76

76

(1) ج، م: إنما أراد.

(2) د: يقول.

(3) د: سقط نحن

(4) ج، سقط و لفظ الجلالة).

(5) ج: للبقا.

(1) د: سقط ه وه.

: > (V)

: للأعيان.

(8) ج: يضاف.

(9) د: العبد.

76

4