الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣53
بالمال، والدماء وجدت منذ وقعة الجمل فقد أعلن بعض المقاتلين عن رغبتهم في تحليل أموال المحاربين لهم، من المسلمين واباحتها لأنفسهم وقد تصدى أبو بكر ابن العربي، وابن تيمية وغيرهما لإبطال التهم الكثيرة التي وجهت إلى عثمان فذكر أبو بكر بأن تلك التهم كلها باطلة وأخذ في تفنيدها واحدة تلو الأخرى 2، ومما كتب به معاوية (680/ 60) إلى عثمان يصف له الخوارج: (انما وأموال اهل الذمة) 3، وعندما قسم الامام على اموال البصرة على من شارك في وقعة الجمل تكلمت السبئية في ذلك وخاضت في الطعن عليه تحت الخفاء، وجادل أصحاب النخيلة ابن عباس، وقالوا اذا كان صاحبك على حق فلم لم يسب لما
همهم
الفتنة
6
ظفر •، واذا كان المحاربون له كافرين فقد حلت دماؤهم في أموالهم وسبيهم، أما خلفهم فقد؟ هذا في سلف الخوارج والمتقدمين منهم
بسي
?
اخافة، وأصبح
همهم
فلم يقاتل، ولا. ذكر ابن أبي الحديد انهم كانوا بمعزل عن طرائق سلفهم، السبيل، وإشاعة الفساد في الأرض، واكتساب الأموال من غير طريق الحلال 7. الأسباب التي زعم الخوارج أنهم ثاروا من أجلها، الجور في الحكم، وتعطيل
ومن
الحدود والاستئثار بالغنى
ان الشرارة الأولى التي أوقدت فتنة الخروج على عثمان مشادة كلامية، تتعلق بسواد العراق في الكوفة بمجلس سعيد بن العاص (678/ 59) أمير الكوفة، قال سعيد في هذا المجلس: (انما هذا السواد بستان لقريش)، فرد عليه الاشتر:
(1) ن. م. ج 4 ص 541.
أبو بكر بن العربي، العواصم ص.
(3) الطبري، ج 5
(4)
ص
87
ن ج 4 ص 541.
(5) المبرد، الكامل ج 2 ص 149
(6) ابن عبد البر، مختصر جامع بيان العلم وفضله مصر 1320 ص 162
(7) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة 76. (8) الطبري ج ه ص 191 وهذا موجود في نص رسالة بعث بها عبد الله المستورد إلى سماك بن عبيد سنة 43 هـ / 663. ن. م. ن. ص.
33
53