آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

في الأرض كلهم جميعاً) (في أشباهها من الآي التي يحتج بها أهل الاثبات على أهل القدر، فقالوا: ما تأويل هذه الآي عندكم ان كان الأمر على ما تقولون: ان للعباد في ايمانهم وكفرهم، ضلالتهم وهدايتهم حكماً؟ فنقول لهم: شأنكم والقدرية بهذه الآيات التي 2 تلوتموها وسألتمونا عن معناها، فهم الزاعمون أن ليس لله في فعل العباد " مما يفعله بقلبه، أو ما يكون من فعله بسمعه وبصره، وسائر ذلك. من جوارحه من تدبير ولا تقدير، وليس في جميع ما يكون منه من ذلك حكم ولا له عليه ملك، ولا سلطان، وان ذلك غير مضاف إلى الله، ولا منسوب اليه بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب، وكذلك قوله: (يضل من يشاء ويهدي من يشاء) في أمثالها، فانما تسألون عن ذلك، وتحتجون به على أهل الازالة الذين لا يضيفون إلى الله هدايتهم، ولا ضلالتهم، ولا شيئاً من أفعالهم 161 بوجه من الوجوه، ولا معنى من المعاني /، وأما من يقول: بأن الله ختم على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم، وطبع عليها بكفرهم الذي اكتسبوه واختاروه، فجعل الكفر في نفسه خاتماً، وطابعاً على قلوبهم حيث خلقه في عينه، لعين الايمان، ومضاداً له، فهما لا يجتمعان في قلب، ولا في سمع، ولا في بصر. ولا في جارحة " فاختيار الكافر الكفر هو المانع له، والطابع على قلبه، والخاتم على سمعه وبصره، حتى لا يكون يفعل " ضده من الايمان في حال فعله الكفر، وأضاف الله ذلك إلى نفسه، فقال: (طبع الله على قلبه، وختم على سمعه، وجعل على بصره غشاوة، إذ جعل كفره في عينه كفراً، مخالفاً للايمان 7 مضاداً 8

(1) 99 / يونس.

(2) د: سقط و التي: ه، وأثبت في الهامش

خلافاً

(3) د: كذا ولعله: «العبد،، ليستقيم الكلام، وقد كتب في الهامش تعليق لكنه غير

واضح لما أصابه من طمس.

،

(4) د: مضاد.

(5) د: خارجة

(6) د: بفعل.

(7) د: طمس لفظ و الإيمان، وأثبت على الهامش.

(8) د: مضادداً.

??

88