آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

له منافراً معه، لا يقاومه ولا يجتمعان في قلب، ولا في سمع، ولا في بصر، ولا في جارحة ' وهكذا الجواب للمجبرة في جميع ما يسألون عنه من المسائل التي يسأل عنها أهل الاثبات، ويحتجون بها على أهل القدر، أن يقال لهم: دونكم القدرية فانهم نظراؤكم في الضلالة والغي، قرناؤكم في الغباوة والجهل، فسائلوهم عن هذا ومثله، وافتصلوا فيما بينكم، ولن نر (ى) لكم جميعاً أنتم واياهم فصلا فاصلاً بينكم، إلا أن ترجعوا إلى الذي دللناكم عليه بالشواهد التي لا تكذب، وأقمنا عليكم فيه الحجة بالاعلام التي لا تبطل، مما فيه قطع لمعاذر المبطلين، وانما أوتيتم جميعاً أنتم والقدرية في هذا الباب من قبل فساد العلة والبنيان " على غير الأس وذلكم أنكم واياهم اتفقتم في بدء أمركم على أن الفعل جزء واحد،، وأنه لا يحتمل التجزئة وغير متجه، لا يوصف بالجهات، فاتفقتم على ذلك وقلتم جميعاً: لا يخلو هذا الفعل من أن يكون جميعه الله، أو يكون جميعه للعبد، فلما اتفقتم على هذا من قولكم، رجعتم فيما بينكم فاختلفتم على وجهين مختلفين متباعدين كلاهما بعيد عن وجه الصواب وفصل الخطاب، فقلتم أنتم معشر المجبرة بأن الفعل ما كان بهذه الصفة، لا يحتمل التجزئة، ولا يوصف بالجهات، فينبغي أن يكون الفعل بذلك مضافاً. جميعه إلى الله عز وجل لأنه أضاف ذلك إلى نفسه " بأن خلقه؛

162 وجعله في قلوب الفاعلين فأضلهم / الله به، وهداهم، ولثبوت " عجز العبد عن" أن يجعله بكيفيته التي هو بها.

،

وقالت القدرية 7: بل لما وجدنا هذا الفعل غير متجز ولا محتمل للجهات

(1) د: «وفي جارحة»، وأثبت في الهامش «ولا في جارحة».

(2) د: «البيان»، وأثبت في الهامش مصححاً

(3) ج، م: سقط من قوله: «الله عز وجل ختم على قلوبهم وعلى سمعهم، وقوله «بل طبع الله عليها الآية - إلى قوله - لأنه أضاف ذلك إلى نفسه، بدخول الغاية وهو

ما يقرب من صفحتين من صفحات (د).

(4) ج: بان حلقه.

(5) ج: وثبوت. م: وثبوت

(6) د: على.

(V)

89

م: المعتزلة

89