آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

على مثل علة المجبرة، ووجدناه مضافاً إلى العبد ' بأنه يكتسبه ويختاره، ويذم 2 عليه ويحمد، وغير جائز أن يضاف إلى الله بأنه يتحرك به أو يسكن، ويؤمن به أو يكفر، أو يطيع به ويعصى، فيجب أن يكون الفعل لما ذكرنا جميعاً " مضافاً إلى العبد يجميع وجوهه، وليس الله، فيه حكم، ولا تدبير، ولا له عليه ملك ولا سلطان، فانتشرت عليكم الأمور وتفرقت بكم السبل عن سبيل الله، وذلكم أنكم عمدتم إلى علتين مختلفتين، وجهتين متفاوتتين، فجعلتموهما * علة واحدة، وجهة واحدة " وهو أن للفعل جهتين مفترقتين 7، متباينتين غير متفقتين: أحداهما جهة الخلق الله والتدبير والتقدير، والأخرى جهة التحرك للعبد والسكون والطاعة والمعصية، فجعلتم هاتين الجهتين المختلفتين جهة واحدة، فأبطلت المجبرة واحدة، وأبطلت القدرية واحدة، فضللتم بذلك جميعاً عن سبيل الله ضلالاً بعيداً (ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا. يوم الحساب) ^ ولهذه المسألة نظائر في مثل هذا المعنى، فينبغي أن يعود لذلك دون ما سواه كتاب تصحح فيه بغاية التصحيح إن شاء الله، ولا قوة إلا بالله.

باب القول في الإيمان و 1 في تثبيت الإيمان

والتسمية به، والرد على من قال بغير الحق في ذلك

اختلف الناس في الإيمان وفي " تثبيته على أصل قولين: قالت المرجئة، ان

،

(1) د: للعبد.

(2)

: ويدم.

(3) د: جميعه.

(4) د: له،

:ل

(5) د: فجعلتموها.

سقط

اسم الجلالة

(6) د: سقط وجهة واحدة

(7) ج، م: غير مجتمعتين.

10/ 19 (1)

(9) (10) د: سقط «و».

90

90