الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥مردوا على النفاق، لا تعلمهم نحن نعلمهم. التوبة /110)، بل ان الزندقة والمجوسية وجدت بين العرب قبل ذلك، ويرى الدكتور النشار ان الجاهلية العربية ظهرت فيها الغنوصية وعرفتها، ا مستنداً في ذلك على نصوص من تاريخ اليعقوبي (897/ 284) بل ان صاحب «البدء والتاريخ» يقرر ان الزندقة والتعطيل كانا في قريش نفسها، وان المزدكية والمجوسية كانتا في تميم، وان النصرانية واليهودية في غسان، أما الشرك وعبادة الأوثان ففى سائر القبائل، ومن جهة أخرى فان الغنوصية نشأت نشأة واضحة في فلسطين بين شخصيات يهودية، والقبالة نفسها متضمنة في الغنوصية بالاضافة إلى ما فيها من عناصر وأصول هندية وفارسية وبوذية وكلدانية ومصرية ويونانية "، وكانت قبيلة كندة متزندقة، وقد اعتبر الدكتور النشار ابا سفيان بن حرب (651/ 31) غنوصياً عنيفاً، مؤمناً بالاثنين وبالزندقة وهذا ما يفسر في نظره عداوته للاسلام وموالاته للمنافقين، وهو الذي اظهر عدم ايمانه بالجنة والنار امام عثمان حين تولى الخلافة حسب رواية المقريزي (845/ 1442)، كما ذهب الدكتور النشار إلى أن مسيلمة الكذاب (+12 هـ /633) غنوصي قاوم الاسلام وبذر بذور الشر والفتنة، ابتغاء زلزلة الدين الجديد وتشويهه وتوهينه القضاء عليه، وأخذ غنوصيته هذه من جنوب العراق وفارس، وحملها إلى اليمامة، وكان له اتباع بمدينة الكوفة؛، ووجدت المندائية في البصرة " وكان طالوت بن أعصم الذي سحر النبي يهودياً متزندقاً، وتطلق الزندقة في أكثر الأحيان على المانوية " وكان بعض المنافقين كعبد الله بن أبي بن سلول (+9 هـ / 630)
ثم
(1) الدكتور علي سامي النشار، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام، ج 1 ص 212. (2) مطهر بن طاهر المقدسي (أو زيد بن سهل البلخي (البدء والتاريخ، باريس 1903
ج 3 ص 31
(3) فرنك، قاموس العلوم الفلسفية، باريس 1885 ص 629.
(4) الدكتور النشار، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ج 1 ص 212 - 213.
113 - 215
(5) ن. م. ج 1 ص (6) ابن نباته المصري 686 - 768 ه 1287 - 13660، العيون، تحقيق محمد أبي سرج الفضل ابراهيم، دار الفكر العربي، القاهرة، 1964/ 1383 ص 289، 293.
35
55