الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦يوالي اليهود! ويقال ان الأقرع بن حابس بن عقال التميمي، ممن اعتقد المجوسية من العرب، ثم أسلم وعاش إلى أيام عثمان " وقال حذيفة بن اليمان 656/ 36 أيام الفتنة: (ان المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبيء صلى الله عليه وسلم كانوا يومئذ يتسترون واليوم يجهرون 3. وهذا النص يبين لنا ان حذيفة بن اليمان كان متنبهاً إلى عنصر النفاق والزندقة في الفتنة، وعرفت التوراة في عهد النبيء فكان اليهود. يقرأون بالعبرانية ويشرحونها للعرب المسلمين بالعربية مما جعل النبيء (ص) يقول: (لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله وما أنزل الينا) وكان أهل الردة يمثلون الجزء الأكبر من سكان الكوفة والبصرة وحركة الردة بعد موت النبيء ما هي إلا حركة غنوصية ومؤامرة مخططة في صنعاء واليمامة وغيرهما، فمسيلمة الكذاب هو مسيلمة بن حبيب " من بني حنيفة وفد مع قومه بني حنيفة إلى الرسول سنة 10 هـ /631 وكان متستراً بثياب وعندما رجع إلى اليمامة ارتد، وتنبأ، وزعم انه أشرك في امر النبوة المحمدية، وأخذ يسجع سجع الكهان، ويضاهي القرآن، وكتب إلى الرسول يزعم انه شريكه في النبوة، وفي الأرض فمن أقواله: (ان لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ولكن قريش قوم يعتدون) * وذلك في السنة العاشرة للهجرة، ويذكر لنا صاحب (البدء والتاريخ» ان مسيلمة الكذاب كان شيئاً يحسن من الشعوذة والنيرجات، ويبين للناس أنه قادر على ادخال البيض في قارورة وكان يرسل اناساً إلى مكة ليسمعوا القرآن ويأتون به فيقرأه ويقلده:، من ذلك انه كان يقول: (لقد أنعم الله على الحبلى، أخرج منها
(1) ابن تيمية، منهاج السنة النبوية ج 4 ص 5. (2) ابن حجر، فتح الباري، ج 13 ص 356. (3) ن. م. ج 13 ص 62
(4) أخرجه البخاري، (ابن حجر فتح الباري ج 13 ص 442).
(5) فلهوزن، الخوارج والشيعة ص 12 (1) ويكنى بأبي ثمامة ويسمى رحمان اليمامة مطهر المقدسي، البدء والتاريخ ج 5 ص 160.
(7) الطبري ج 3 ص 141
(8) مطهر بن طاهر المقدسي، البدء والتاريخ ج 5 ص 16.
56