آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

بسمى

P

1

،

آخر لا يقل عنه خطورة يسمى الأسود بن كعب العنسي) (+632/ 11) ويلقب بذي الخمار لأنه كان يتلثم بخمار ويلقيه على وجهه، ويهمهم فيه، ويزعم أن ملكين أحدهما سحيقاً، والآخر شقيقاً كانا يأتيانه بالوحي، وكان له حمار قد روضه ورباه على الطاعة فكان يأمره بالسجود والجثو فيسجد ويجثو، وكان كثير الشرب للخمر، ويزعم أنه أوحي اليه ان لا غسل عليه من الجنابة في وادي صنعاء فكأن صنعاء مطهرة مقدسة، فافتن الناس به وبخماره وحماره " ويقول الطبري انه كان كاهناً و ومعه شيطان تابع ويحدد الذهبي (+1347/ 748) تاريخ ظهوره بذي الحجة من السنة العاشرة للهجرة (632 م) حيث ادعى النبوة، وذكر أن له شيطاناً يخبره بالأمور المغيبة، ووصفه بالدجل 4. ومن الغنوصيين طليحة ابن خويلد الأسدي (1/ 64 كان مسلماً ثم تنبأ وارتد وزعم ان ذا النون يأتيه بالوحي، وكان يردد بعض الأقوال التي زعم أنها أوحيت اليه، وخرج في سنة 632/ 11 مرتداً ثم اسلم، وحسن اسلامه واستشهد مجاهداً، في نهاوند ويبدو أنه كان له طموح سياسي فمما أورد الطبري من كلامه: (والحمام واليمام والصرد الصوام قد صمن قبلكم بأعوام ليبلغن ملكنا العراق والشام) ومن الغنوصيات العنيفات سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان 55 هـ / 675 تنبأت

(1) وقيل توفي قبل النبي، (مطهر بن طاهر المقدسي، البدء والتاريخ. ج 5 ص 153) وأغلب الظن أنه توفي بعد وفاة النبي كما يقول الواقدي (ن. م. ج 5 ص

(2) مطهر بن ظاهر المقدسي، البدء والتاريخ ج 5 ص 153 - 155 (3) الطبري ج 3 ص 136

(4) الذهبي، العبر ج 1. ص

62

(100

(0) مظهر بن طاهر المقدسي، البدء والتاريخ جـ 5 ص 157، 159 وقال شعر حين تاب: إني من بعد الضلالة شاهد شهادة حق لست فيها بملحد بأن إله الناس ربي وإنني ذليل وإن الدين دين محمد ونهاوند: مدينة كبيرة قرب همذان (معجم البلدان) وهي الآن تابعة لإيران، العبر

ج 1 ص 12، 29 (6) الطبري ج 3 ص 360

58