الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩59
59
بعد وفاة النبيء في بني تغلب، وترك من كان متنصراً نصرانيته وتبعها، وكانت قائدة لأتباعها، ويسمى زوجها أبا كحيلة، وكان كاهناً باليمامة كما كانت هي نفسها ساحرة " وتبعها اناس من بني تميم، قال عطارد بن حاجب 20 هـ / 640 فيها: أمست نبيتنا أُنثى نطيف بها وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا " والتقت بمسيلمة الكذاب وطلب منها الزواج فقبلت فأصدقها بترك صلاتين من الصلوات الخمس الفجر والعشاء. وأذن شبث بن ربعي 70 هـ / 691 في الناس معلناً زواجهما وترك الصلاتين، وبقيت إلى وقت معاوية حيث نقلها مع قومها إلى الكوفة فأسلمت، ومما قال مسيلمة لسجاح: (هل لك أن اتزوجك فأكل بقومي وقومك العرب)، وهذا يدل على أن له غرضاً سياسياً واقتصادياً أيضاً، ومن البدع التي أتت بها سجاح انها رخصت للمرأة ان تتزوج زوجين على أساس ان لها نصف ما للرجل • وليس أهل الردة متفقين في الرأي، فقد انقسموا فمنهم من عاد إلى الوثنية، ومنهم من تبع الغنوصيين، وقسم بقي على الإسلام لكنه جحد الزكاة بتأويل، وهؤلاء هم الذين تشاور أبو بكر وعمر فيهم " وزاد ابن حزم (+1063/ 456) الذين تربصوا لمن تكون الغلبة ليتبعوه 7، وكانت الطائفة الجاحدة للزكاة أول من أحدث بدعة التأويل المنحرف ذلك انهم تأولوا قول الله تعالى: (خذ أموالهم صدقة تطهرهم، وتزكيهم بها، وصل عليهم، ان صلاتك سكن لهم. التوبة (103) فرأوا أن دفع الزكاة خاص بالرسول لأنه هو الذي كان يصلي
قسماً رابعاً
من
وهم
(1) ن م. ج 3 ص
269 - 270
(2) مظهر المقدسي، البدء والتاريخ ج 5 ص 164.
(3) الشاعر هو عطارد بن حاجب، (الطبري ج 3 ص 274) المقدسي، البدء والتاريخ،
ج 5 ص 165
(4) الطبري ج 3 ص 273
(5) المقدسي، البدء والتاريخ، ج 5 ص 165
(9) ابن حجر، فتح الباري ج 12 ص 222 نقلاً عن القاضي عياض.
(7) ابن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، المطبعة الأدبية، مصر، 1317 ج 2
ص 79