الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨الإقرار بوحدانيته '، والإذعان " لربوبيته، ما ركبه " فيهم من العقول الصحيحة
السالمة
حاجة
10
V
11
من شوائب الآفات، فكل من صحت له جارحة العقل • وسلمت له 189 غريزة الفكر، فعليه أن يعرف بعقله "، أن الله واحد لا شريك / له في خلقه، ولا يشبهه شيء من بريته، لما يجده من الدلالة على ذلك في هذا الخلق، مما يشاهد من عجز الخلق عن إحداث بعضه لبعض، وحاجة بعضه إلى بعض، فدل ذلك على جميعه إلى محدث يحدثه ومدبر يدبره، قالوا فاذا نظر في هذا بأحسن النظر، وفكر فيه بحقيقة الفكر، عرف بعقله 11 ما بين الدليل والمدلول عليه، فيستدل على أن لهذا الخلق خالقاً خلقه، ومدبراً دبره، ولا يشبهه خالقه في وجه من الوجوه، وزعموا ان الناس قد يسلمون في أمر دينهم لما جعل الله في عقولهم من الكفاية، ولا حاجة لهم إلى منبه ولا معبر يعبر عن الله في شيء من، وان ما وراء هذا من المعارف برسل الله وبكتبه 13 وان محمداً رسول الله وبأن ما جاء به محمد أنه هو " الحق، فقد يسلم الناس عندهم بجهالة ذلك وقد زعموا أنهم يسلمون يجهل جميع ما أتى به محمد صلى الله عليه وسلم من
أمره
13
12
ذلك
(1) د: بالوحدانية. (2) م: والأدعان. (3) د: ركب.
(4) م: يكل. (5) م:: سقط
(6)
: غزيرة.
(7) د: بقلبه.
(8) م: نجد.
(9) د: إلى
(10) ج، م: حاجته
(11) د: بقلبه
(12) جـ: ولا مخبر يخبره.
(13) د: ويكتابه.
(14) د: سقط (هو)
138
138