آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

(وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً، فما باله لم يقل حتى يكونوا غير مفكرين؟ ما ذكر من

Y

وقال عز وجل: (كل كذب الرسل فحق وعيدي) 2 في جميع تكذيب الأمم لرسلها، وتعذيب الله الأمم على أيدي رسلهم، وتدميره إياهم الله مؤمنة على دين، ناجية من عذابه وهي

V

،

وهل " رأيتم أو سمعتم بأمة مهتدية غير مصدقة للرسل، ولا متبعة " لهم على دينهم؟ وقال عز وجل: (فلولا كان من القرون من قبلكم أو أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلاً ممن أنجبنا منهم) (يعني ممن هو مع الرسل، وقال: (فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا)، وقال: (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) ^، وقال: (من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون) 9، وعلى أثر هذا كله يقال لأهل الفكر " أخبرونا عن البالغ في أول حال بلوغه، هل عليه في تلك الحال المعرفة بأن الله واحد لا شريك له، أم لا حتى يفكر، ويستدل بوجوه ا الاستدلالات بالصنعة على الصانع؟ فان قالوا انما عليه في حال البلوغ الفكرة، وليس عليه المعرفة، أباحوا له الاشراك بالله في حين بلوغه، وما الفرق بين الحال الأولى من

(1) 15/ الإسراء.

(2) (14 / ق وفي ج، م: كتبها الناسخ هكذا: ان كل إلا كذب الرسل فحق وعيدي وآخر: هذه الآية: فحق عقابي 14 ص.

(3) د: أو هل.

(4) م: مهدية.

(5) م: متبع.

(6) 116/ هود.

(7) 98/ يونس وفي ـ ج، م: فلولا كانت قرية آمنت إلى قوله: في الحياة الدنيا

(8) 159/ الأعراف.

(9) 113 / آل عمران وأسقط الناسخ من الآية: و آناء الليل، في ج.

(10) ج، م: الكفر

6 (11)

:

سقط تلك

(12) ج، م: الأول، والحال يجوز تأنيثها وتذكيرها والتأنيث أفصح.

149

149