الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥١أو ليس هو ا من أهل الجنة ولا من أهل النار؟ فأيما أجابوا به من هذا كله بان
باطلهم.
ويقال لهم أيضاً أخبرونا عن هذه المعارف التي زعمتم أنها موجودة في العقل أهي مما يكتسب العباد أم 2 مما يضطرون عليه؟ فان قالوا مما يضطرون عليه صاروا إلى مذهب الروافض الذين زعموا ان المعرفة بالله والجهل به اضطرار، وليس ذلك من قولهم، ولا يكون العلم بالاستدلالات اضطراراً، فان قالوا بأنها اكتساب، قيل: فأنى اكتسبوها؟ قالوا: إذا فكروا علموا، قلنا: قد نجد من يتفكر ولا يعلم، قالوا: لا يكون من 3 يتفكر من جهة التفكر إلا وقد علم، كما لا يجوز عندكم أن يستدل من جهة الاستدلال إلا وقد علم، قلنا: ومن جعل الاستدلال نظيراً للفكر؟ والاستدلال نفسه هو العلم بالدليل والمدلول عليه، والفكر في له نفسه عندكم ليس بعلم، وانما هو سبب أ ومع ذلك لا يكون الاستدلال من المستدل إلا من دال يدله على الاستدلال، وليس الفكر كذلك حين زعمتم صاحبه ليس بذي حاجة إلى مرشد يرشده إلى الفكر، وعلى أن أهل العقول لو 197 رجعوا إلى / ما يجدونه في عقولهم، ويعرفونه؛ في أنفسهم لعلموا أنهم لا يصلون إلى علم شيء مما ذكرتم إلا بأن ينبهوا عليه، ويرشدوا اليه وقد وجدناهم فكروا بغاية الفكر، • وقاسوا نهاية القياس، فأزالوا بفكرهم الربوبية وأبطلوا بقياسهم الوحدانية، وفكروا فقالوا الهين اثنين وفكروا فقالوا ثالث ثلاثة وفكروا فقالوا
6
ان
جسم من الأجسام، في جميع ما أخطأ فيه أهل الفكر 1
،
على ان الله يناديهم 7
(1) ج: سقط «هو»
(2) ج، م: أو (3) د: سقط و من»
(4) ج: وعلموه من أنفسهم
(5) د: الكفر ـ كتب على الهامش: عله الفكر (6) د: الكفر - (وثبت في الهامش: لعله (الفكر).
(7) د: يناديهم: أني.
151
151