الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤1
مع عدم احتراز منافعهم، ودفع مضارهم، فمتى يتفق قيام الحجة على هذا الجواب؟ وقد أحسن الإمام رضي الله عنه 2 حيث يقول: فما يستدل به 3 على هذا القول بأقبح منه، مع كثرة اختلاف أقاويلكم في قيام حجتكم؛ على المفكر فيما يسعه جهله عندكم، من مثل هذا على ما سيأتي عند ذكر أقوال المختلفين في الحجة فيما يسع الناس جهله، بعقب هذا الباب إن شاء الله. فمتى لم تقم الحجة على أهل دين الفكر •، فيما وصفنا، كان لهم أن يتنازعوا فيما يحل أو يحرم! فيحرم قوم ما يحله آخرون، ويحلل آخرون ما يحرمه آخرون، ويوجب آخرون حكماً، ويسقطه آخرون، على قدر أفكارهم، وتنازع الأخت مع الأخ في التحريم، والبنت مع الأب في التحريم، إذا قامت الحجة على بعض، ولم تقم على بعض، في مثل هذا من التخليط الذي لا يقوم الله به دين، ولا يثبت عليه أمر ولا نهي، ولا يصفو 7 معه حكم. وهذا لتعلموا أن مذاهب القوم مأخوذة من مذاهب أهل التعطيل، محتملة عليها، فصار هذا القول لا ملجأ له يأوي اليه إلا المنكرين للسنن، فنعوذ بالله من الحيرة، ومن متابعة
،
مقالة المعطلين للشرائع الأهواء، وتقليد الكبراء.
باب فيمن قال ان حجة رسول الله عليه السلام " لا تقوم إلا بسماع:
قال
عبد الله بن يزيد وأصحابه
بابه ان حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا
(1) د، م: اجترار
(2) ج، م: (رحمة الله عليه، ولا ندري من يقصد بالإمام هنا.
(3) ج، م: سقط
(4) د: الحجة
(5) د: الكفر.
(6) د، م: ويحرم.
(7) م: يصف.
(8) د:: حكماً.
ه به)
(9) ج، م: صلى الله عليه وسلم.
(10) د، م: عليه السلام.
154
154