آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

الحجة، واحتملوا عليها، وتركوا مقالة الآخرين ".

6

فان سأل سائل فقال: أخبروني " عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كانت قائمة على الناس كافة، لازمة لهم جميعاً؟ قيل له " نعم: فان قال: فكيف قيامها على الناس، وأنتم تفرقون بين قيام الحجة وبين السماع بها؟ قيل له: بلى قد فرقنا بين ذلك، لأن السماع لا يكون إلا بمشافهة الكلام، فيكون السامع سامعاً بمخاطبة، من يخاطبه، ولا يكون ذلك إلا والمخاطب بحضرة " الذي يخاطبه، وقيام الحجة معناه: أن يكون " رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته، وتبليغ رسالته مشافها بالكلام لمن بحضرته ممن تمكنه مشافهته، ومرسلاً، وكاتباً إلى من لا تمكنه مشافهته بالكلام، مضيقاً على من لا تمكنه 8 مراسلته ولا تبلغه مكاتبته إذا هو لم يكن على شيء من دين الله، موسعاً على من هو على دين أنبيائه الله، ودين، فلهذا كان السماع ضرباً من التبليغ، وليس معناهما واحداً، فان قال: فمن؟ أين علمتم بأن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة على الناس

V

10

جميعاً، سمعوا أو لم يسمعوا؟ قيل له من قبل قول الله عز وجل: (يا أيها الرسول

بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالاته) 11، ثم قال عز وجل

(1) ج،: وتركوا الأخرى. م

12

165

اخبرني.

:

18 (1)

(3) ج،: لهم.

(4) د: لمخاطبة.

(5) د: بمحضرة.

(1) ج، م: سقط و يكون»

(7) د: سقط ومرسلاً وكاتباً إلى من لا تمكنه مشافهته. (8) م: سقط مشافهته بالكلام مضيفاً على من لا تمكنه.

(9) د: من.

(10) ج: لهم.

(11) 67/ المائدة والقراءة المشهورة و رسالته)

(12) د: سقط ولرسوله.

165