الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١له، وقال (هذا منا أهل البيت '، وكان بالنخيلة قبر عظيم لليهود يدفنون فيه
ذلك
موتاهم، وذكر المنقري أيضاً أن علياً سأل شيخاً من شيوخ هذا الموضع عن القبر فأجابه بأنه قبر ساحر، فقال علي: (كذبوا ذاك قبر هود، وهذا قبر يهودا
الفارسي
بهم
عن
سلمان
ابن يعقوب) " وقد افترض ماسينيون (1883 - 1963) عند كلامه ان هناك قبراً يزوره الناس، ولكنه لم يشر إلى هذا النص الذي أورده المنقري والذي يؤكد افتراضه، وهذا الخبر ان صح فانه يدل على أن هناك جماعة من اليهود البابليين، وربما كان لها يد في الفتنة التي: تدور في الكوفة وغير مستبعد ان ان يكون عبد الله بن سبأ على صلة، ومن جهة اخرى فان المدائن التي فتحت سنة 636/ 15 كانت عاصمة لشرق فارس ولا تقل حضارتها عن حضارة بيزنطة في القسطنطينية، اذ هي مركز ديني للمانوية، والنسطورية من النصاري، ومركز أيضاً لرؤساء اليهود، وقرر ماسينيون، Massignon ان الموالي من أبناء السبايا الفارسية، والحمراء وهي الحاميات الفارسية أيضاً في الحيرة واليمن، استوطنت الكوفة والبصرة، وتكون هناك هجين، وخاصة في الكوفة، وفي أوساط هؤلاء الهجناء، حدثت فتنة فكرية، وهي ما يسمى بالغنوصية "، واذا كان الغنوص قد تسرب إلى المسيحية، عن طريق عناصر سامرية ويونانية فانه اتصل بالمسلمين عن طريق أصول مانوية حملتها عناصر إيرانية وآرامية "، وهذا ما يفسر لنا ما ذكره
(1) المنقري، وقعة صفين ص 164 - 165. (2) ن. م. ص 142 - 143
(3)
اختلف في تاريخ وفاته فقيل سنة 33 هـ / 653 وقيل سنة 656/ 36، انظر، ماسينيون، سلمان الفارسي والبواكير الروحية للاسلام في ايران، (شخصيات قلقة في الإسلام،
ترجمة عبد الرحمن بدوي، 25 دار النهضة المصرية، القاهرة 1964 ص 24. (4) لوي ماسينيون، سلمان الفارسي، والبواكير الروحية للاسلام في ايران ضمن كتاب شخصيات قلقة في الإسلام، ترجمة عبد الرحمن بدوي ص 3 - 4.
61
11
11
(0) ن. ص. م
(6) ن
م
من
61