آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

من

النوبحتي، من ان سكان المدائن، كانوا كلهم. غلاة الشيعة، وكان ساباط 1 منفى لعبد الله بن سبأ 2، اما كارل هنرش بكر فقد انتهى به القول إلى أن الغنوص سادت روحه فرق صدر الاسلام كلها، وان المعتزلة اخذت بعض أصولها عن طريق تبادل الأسلحة، أو عن طريق كفاحها لها، " والواقع ان القرآن نفسه أعلن حرباً على الغنوصية، ورد عليها، فلا غرابة اذا ما تصدت الغنوصية لكفاح العقيدة الاسلامية منذ ظهورها، ومن جهة اخرى فان كل عقيدة تظهر، فان الوسط الذي ظهرت فيه يقاومها، ويناضل من أجلها دفعها وتقويضها، ولا شك ان الغنوصية تسربت إلى عقائد بعض المسلمين كالاسماعيلية، والشيعة الغلاة، والباطنية عامة، ومن أجل ذلك أبعدهم جمهور المسلمين عن الإيمان، وقضوا بكفرهم، وتظهر هذه

،

المؤامرة السرية الغنوصية على المسلمين في اقوال بعض احبار اليهود، واحاديثهم التي وصلت الينا، فمن ذلك ان حبراً من أحبار يهود اليمن تنبأ بقتل عمر وعلي وعثمان، وتولية معاوية، الذي يملك الأرض المقدسة مدة طويلة، وقد حدث الحبر اليهودي بهذا الحديث في عمان، لما ان ذهب اليها عمرو بن العاص (+664/ 43) بأمر من عمر بن الخطاب، وتذكر الرواية ان عمرو بن العاص سأل هذا الحبر عن خلفاء النبيء من بعده " ووردت آثار كثيرة مصدرها إسرائيلي، تشير إلى وقوع الفتن

(1) ضاحية من ضواحي المدائن (2) ماسينيون، شخصيات قلقة في الإسلام، (سلمان الفارسي والبواكير الروحية للإسلام) ترجمة عبد الرحمن بدوي ص 24

(3) يحاول ماسينيون أن يجعل هذا مبرراً للقول بأن سلمان الفارسي، غنوصي، وان أتباعه هم الذين كونوا مدرسة الغنوص، اما ان يكون سليمان الفارسي غنوصياً فلا شك في رده لأنه صحابي جليل، ومسلم أصيل، يمنعه ذلك من أن يكون غنوصياً.، واما ان اتباعه غنوصيون فذلك. يرجع إلى عناصر غنوصية دخلت في أوساط غلاة الشيعة بدون شك، وقد بين الدكتور النشار آثار الغنوص في غلاة الشيعة بياناً شافياً في الجزء الثاني من نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ط 3 دار المعارف الإسكندرية ص 27 - 109. (4) کارل بكر، تراث الأوائل في الشرق والغرب، ضمن كتاب التراث اليوناني في

الحضارة الإسلاميه ص 8 - 12

(5) الطبري ج 4 ص 559.

62

62