الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢وليس هذا موضع ايضاح فساد القول بالمعاني، فان قالوا ليس جهة شيء
غير جهة حدث، وان جهة حدث غير جهة عرض، وان جهة عرض غير جهة 219 كسب، قيل لهم: ما هذا التغاير الذي ذكرتم، تغاير في نفس الصفات / أم تغاير في الوصف والقول؟ فان زعموا بأنه تغاير في نفس الصفات، صاروا " إلى ما ذكرنا من قول أصحاب المعاني، وان قالوا بأنه تغاير في القول، لا تغاير في المعاني، قيل لهم: فكذلك " القول بأنه يقدر، غير القول بأنه يعلم، والقول بأنه يعلم غير القول بأنه يريد، ومثل هذه المناظرة، عند جماعة المتكلمين مناظرة المسألة بالأخرى، لا مناظرة الشيء بالشيء، فان قال ": فهل تصفون الصفة أم لا تصفونها؟ قيل له: ان أردت انا نصف الصفة بأن نخبر عنها بأنها كذا فنعم، وان ذهبت إلى أن نجعل للصفة صفة أخرى " غيرها، ولتلك الأخرى غيرها، فهذا من أمحل المحال عند المتكلمين، فان قال: أليس أنه علم غير أنها قدرة أم أنها قدرة؟ قيل له: القول بأنه علم غير القول بأنها قدرة، والقول بأنها لا قدرة غير القول بأنه علم، على ما دللنا في أول المسألة، فان قال: فاذا زعمتم أن علم الله هو، وان قدرته هو، أفتقولون: ان الله هو
=
أنه
علم.
هو
العلم
، وان الله
فالحركة تخالف السكون لا لذاتها من حيث هي حركة وانما لمعنى ثالث أوجب مخالفة الحركة للسكون، والسكون يخالف الحركة لمعنى سوى السكون وهذان المعنيان مختلفان بسبب معنى آخر غيرهما إلى غير ما نهاية. فهو يقول بهذا الاعتبار بحوادث لا أول لها وهو فيلسوف معترلي طبيعي يعتبر ان الأعراض كلها من خلق الأجسام بالطبع وان الله لم يخلقها ويقرر الشهرستاني ان معمراً يميل إلى مذهب الفلاسفة.
(1) د: د: أليس.
(2) د: سقطه صاروا، وكتب على الهامش: لعله رجعوا.
(3) ج،: وكذلك
(4) ج، م: من المناظرة.
(5) د: قالوا.
(1) ج: سقط أخرى).
(7) م: بأنه.
192
(8) ج،
م
: فتقولون
192