الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٣هو
هو
ذلك
القدرة، أم كيف يكون شيء شيئاً آخر، ولا يكون الشيء الآخر الشيء؟ قيل له: فقولنا: ان علم الله هو، وان قدرته هو، أردنا بذلك ان الله العالم القادر بذاته ليس، ثم شيء غيره، ولم يستحدث علماً ولا قدرة ولا صفة الصفات، والقول بأن الله علم غير مطلق ولا مقيد ' معنى، والصفات قد تكون عندهم هي الموصوف، ولا يجوز أن يكون الموصوف نفسه صفة، وقد يجوز القول بأن الله عالم قادر، ولا يجوز أن يقال علم الله عالم، ولا قدرته قادرة، وليس هذا مذهباً فيحتاج " إلى الكلام فيه بأكثر من هذا.
من
عودة إلى مناقشة الاسماء
رجع الكلام إلى ما كنا فيه قبل ورود ذكر هؤلاء الأشعريين فنقول: ان الموضع الثاني من الخلاف في مسألة الاسماء ما القول فيما يسمى الله به في أزليته
،
مما لا يسمى به؟ فان قال قائل: فهل " تسمون الله جل جلاله في أزليته خالقاً رازقاً محيباً مميتاً باعثاً وارثاً في أمثالها؟ قيل له: نعم قد سميناه بذلك في أزليته وبعد إحداثه الأشياء، ولم يزل ربنا خالقاً رازقاً محيباً مميتاً باعثاً وارثاً، ولا يزال كذلك / من قبل ما وجدنا أن هذه الأسماء موضوعة في كتاب الله عز وجل، مستعملة لمعان ثلاثة كلها قد سمى الله بها نفسه ووصفها بها، أما أحدها ا فللذات
والمدحة والثاني: فللفعل الآتي دون ما قد فعل، والثالث: لما فعل فقط أما ما وصف به نفسه لمعنى للذات والمدحة فقوله عز وجل: (ان ربكم
193
: مفيد
(1)
(2) ج،
م
: فتحتاج.
(3)
هل
(4) في النسخ الثلاثة: مجيباً
(5) ج: سقط «في أمثالها»، م: سقط مميتاً باعثاً وارثاً في أمثالها.
(1) ج: مجيباً.: أحدهما. (7) م
(8) ج، م: الذات
193
220