الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦باب القول في المرأة المأتية ' فيما دون الفرج والدلالة على تفسيقها
واثبات وعيدها
/ قال أصحابنا ومن وافقهم من الزيدية والمعتزلة والخوارج بتفسيق المرأة الموطوءة " فيما دون الفرج طائعة غير مكرهة، واثبات الوعيد لها، واجتمعت هذه الفرق على أنها فاسقة يبرأ منها، ويشهد على فعلها بالضلالة وأنها كافرة بدين إلا ما كان من تردد المعتزلة في التسمية لها بالكفر، ولسائر أهل الكبائر
فان قال قائل: ما دلكم على تفسيق هذه المرأة، واثبات الوعيد لها؟ فيقال له: قد علمنا ذلك، ودللنا عليه من كتاب الله عز وجل، ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن القياس على ما فيهما، ومن الاجماع " قال الله عز وجل: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ملكت ايمانهم فانهم غير
(
ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون (4، فقلنا لا تخلو هذه المرأة وصاحبها من أن يكونا حافظين لفروجهما "، أو غير حافظين، ولن يجوز أن
يكونا حافظين لقول الله عز وجل: (فمن ابتغى وراء ذلك) من " الأزواج، وما ملكت اليمين، (فاولئك هم العادون (فلما تبين أنهما غير حافظين، وجب
أن
يكونا عاديين 7، وقال لقوم لوط: (اتأتون الذكر ان من العالمين وتذرون ما خلق
(1) د: المؤتاة.
(2) د: المؤتاة.
(3) هذا دليل على اعتبار ان الأباضية للقياس والاجماع وهو أحسن رد على ما زعمه المستشرق الفرنسي A. De Motylinski من ان الأباضية أخذوا بالرأي بدل الاجماع والقياس إذ لم يفهم انهم يعبرون بالرأي عن القياس والاجماع معاً (دائرة المعارف
الإسلامية، الترجمة العربية مادة أباضية)
(4) / المؤمنون.
(0) ج، م: لفروجهم.
(1) ج: سقط و من).
(7) د: عادين: م عاديين
206
206
227