الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧،
لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ()، فلما أغلظ 3 عليهم في الاسم، واشتد عليهم في الشتم، قال: (بل أنتم قوم عادون)، ولعل اللاطة عند هؤلاء
القوم أيضاً لم يكفروا بدين، وقوله عز وجل: (إلا على أزواجهم أو ما ملكت
عنهم
فما أنت
ايمانهم فانهم غير ملومين)، وقد تبين لنا ان هذا الفاعل الذي فعل بها ما قد ذكرنا، انه غير حافظ الفرجه، وانه مذموم ملوم، غير محمود، لأنها ليست له بزوجة، ولا مملوكة اليمين، والملوم هو المعاقب، قال الله عز وجل: (فتول بملوم)، وقال: (فتقعد ملوماً محسوراً) و:: (مذموماً مخذولاً)، وهي من أسماء أهل العقاب، فان قال: فانها حافظة من قبل ان ذلك منها فيما دون الفرج، قيل: فان الآية قد عمت في كل الحفظ من 228 واليد والفرج جميعاً، ولم تستثن؟ حفظاً من حفظ، فلما / كانت الآية على العموم في جميع من العين واليد والفرج جميعاً، كان مدعي الخصوص مريداً لأن يثبت دعواه بغير دليل، وبما لا يثبت به الدعوى، وقال عز وجل: (ولا
الحفظ
11
العين
تقربوا الزنا انه كان فاحشة (فعظم الزنا بأن سماه فاحشة، فلا يخلو فعل هذين
الإنسانين من 12 ان يكون فاحشة أو غير فاحشة، فأجمع الناس على أنه فاحشة
،
(1) 166/ الشعراء، م
:
سقط من أزواجكم سهواً من الناسخ.
(2) د: لما.
(3) د: غلط
(4) 9/ النور.
(0) د: سقط و انه».
(6) 54/ الذاريات.
(7) 29/ الاسراء وفي - د -: (مدحوراً، وهي آية 39/ الإسراء أيضاً.
(8) 22/ الإسراء.
(9) ولم يستثن، م: استثن.
(10) د: حفظ
(11) 32/ الإسراء.
(12) د: سقط ..