الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢الله
1
مما توعد الله عليه لفاعله العقاب، كان واجباً علينا أن نتبرأ ممن هذه صفته، قال عز وجل لرسوله: (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين فان عصوك فقل أني بريء مما تعملون) (ألا ترى ان الله عز وجل أمر رسوله صلى الله عليه وسلم " أن يتبرأ منهم إذا هم عصوا رسوله، وخالفوا أمر، فان قال: فالوقوف؟ قيل له: اما 3 الوقوف في كل من لا تعلم؛ منه إيماناً ولا كفراً فان ذلك من الواجب علينا أن لا نمضي، فيما لا نعلم، فنكون منقدمين بين يدي الله بالقول فيما لم يجعل لنا إلى القول فيه سبيلاً، وقد قال عز وجل: (ولا تقف ما
10
ربهم
V
ليس لك به علم) 6 وقال: (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله) فاما إذا شاهدنا ايماناً أو كفراً وعرفنا ذلك من فاعله ^ كان الوقوف فيه بعد ذلك محرماً علينا منهياً. عنه قال " الله عز وجل: (ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون) " ولو كان الأمر على ان كل من رأى من مؤمن، أو من كافر فعلاً لا يدري ما هو، وذلك الفعل مما يسع جهله، وجب عليه أن يخرجه من الولاية أو من البراء فيكون تاركاً للعلم إلى الجهل، وللفرض إلى غير الفرض، كان يجب ألا تثبت 13 على هذه الصفة ولاية لأحد من الناس، ولا براءة، لأنه لا
(1) 216/ الشعراء.
(2) م: عليه السلام. (3) ج،: وأما
(4) ج:: يعلم. (5) م: تمضي. (6) 36/ الإسراء.
(7) 50/ القصص.
(8) ج، م: فاعل. (9) ج، م: وقال عز
(10) 42 / البقرة.
(11) ج: سقط من) (12) م: واجباً.
(13) جـ، د: ان لا يثبت
12
222
222