الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣جهاد عدوه؟ كما أمره الله في كتابه والمسلمون من أفاضل 1 أصحاب محمد
صلى الله عليه وسلم 2 إذا كان إنما حكمهما على أن لا يزيدا 3 في حكم الكتاب
،
تحكيم على
تمضي
ولا ينقصا منه، فمن حيث دارت هذه الحكومة، دارت إلى باطل والحمد لله. وقد قال الحسن بن أبي الحسن البصري 4، وقد ذكر عنده الحكمين، فقال: لم تحكم الحكمين لا أبا لك وأنت على الحق " قدماً؟ فلو ان اماماً حكم حكمين في سارق، أو في زان، أو في قاذف 7، أو في قاتل، والحكم في كل هؤلاء موجود منصوص في 8 كتاب الله، وسنة نبيه؟
الفتنة
من ذوي الحزم والرأي والدهاء، تولى إمارة مصر سنة 38 هـ / 658 وكان له ضلع في وحب في الحكم على هوى صاحبه معاوية، توفي سنة 43 هـ / 664 بالقاهرة له 39 حديثاً (العبر 1: 51 الاصابة ت 5884 تاريخ الإسلام 2: 235 -
وروي
240 الزركلي.
(248 - 249:
(1) ج، م: أفاضيل.
(2) د، م: عليه السلام (3) د: الا يزيداً: الا يزيد
(4) أبو سعيد الحسن بن يسار البصري (21 - 110 هـ / 642 - 728) من التابعين، فقيه شجاع ولد بالمدينة ونشأ في كفالة علي بن أبي طالب، له مواقف مع الحجاج أمام أهل البصرة ومن زهاد التابعين، امتاز بالفصاحة، امتنع من مبايعة يزيد وكان ينكر الحكومة أو التحكيم وكان يقول: (لم يزل أمير المؤمنين علي رحمه الله يتعرفه النصر، ويساعده الظفر حتى حكم فلم تحكم والحق معك؟ ألا تمضي قدماً ما لا أباً لك وأنت على الحق؟!) وعظمت هيبته في النفوس فكان يأمر وينهي ويجهر بالحق دون وجل ولا تردد، المبرد، الكامل ج 3 ص 951، ابن خلكان، وفيات الأعيان، وكان فقيهاً حجة عابداً ناسكاً كثير العلم جميلاً فصيحاً، العبر ج 1 ص 136 ومن حوله نشأ الاعتزال وفي الاعتزال نزعة خارجية. ميزان الاعتدال 2: 254، حلية الأولياء 2: 132).
(5) ج: يحكم.
(6) ج: عدوانه على الحق، م: عدوانة على الحق.
(7) ج: قادف.
(8) ج، م: من
(9) د: نبيئه
253
253