الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦من
هم
فدل انه 1 انما أنزل عليه الكتاب وفيه تفصيل كل شيء، غنى وقناعة عن حكم أحد دون حكم كتابه 2 عز وجل وقال: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن الله حكماً لقوم يوقنون (3 وقال: (إلا له الحكم وهو أسرع الحاسبين)؛ وقال: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك الكافرون) و (الظالمون) ' و (الفاسقون) ا فان كان على انما قاتل معاوية وعمراً، وأهل الشام بحكم الكتاب فكيف جاز له أن يترك حكم الكتاب إلى حكم أبي موسى وعمرو أو يكون إنما 252 / قاتلهم بغير حكم الكتاب فهذه شهادة عليه وعلى من معه من أفاضل المسلمين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بالضلالة، ومعاذ الله. من ذلك، فلما ثبت أنه إنما قاتل أهل الشام بحكم الكتاب، ثبت أن رجوعه من ذلك إلى حكم أبي موسى وعمرو، أنه رجوع من حكم الكتاب إلى غيره من الحكم بغير ما أنزل الله لما لم يكن بين هذين الوجهين وجه يعرفه عارف، أو يعتقد عليه معتقد والقول في قتال من قاتله بعد التحكيم على مثل هذا، وان كان إنما قاتل أهل النهر " على أنهم لم يرضوا بالحكومة، فكيف حتى قاتل الخريت بن 11 راشد وأصحابه على أنهم
(1) د: سقط: انه
(2) د: كتاب الله. (3) 50/ المائدة. (4) 62/ الأنعام. (5) 44 / المائدة
(6) 45 / المائدة.
(7) 47 / المائدة.
(8) د: وعمرو بن العاص
(9) نهر كبير، وكورة واسعة أسفل بغداد (معجم البلدان) وفيه قاتل الإمام علي الخوارج الذين تجمعوا فيه وكانت المعركة في سنة 38 هـ على ما رجحه الطبري وهو ما عليه أكثر
أهل السير (تاريخ الطبري ج 5 ص 91 - 92)
(10) م: الخريث.
(11) الخريث بن راشد كان من أتباع علي وهو من الصحابة، أظهر الخلاف على علي في =
256
256