الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠أنه أسلم بعد سنة 653/ 33 لأنه سئل في هذه السنة، فقدم نفسه على أنه رجل من أهل الكتاب، كما سبق أن أشرنا إلى ذلك، وبعد ذلك كله يبدو ابن سبأ للناس بالكوفة قتلة عثمان.، مع وقد أثيرت مسألة عبد الله بن سبأ لدى الباحثين المعاصرين فحاولوا أن يشككوا
t
في وجود عبد الله بن سبأ باعتباره شخصية تاريخية واقعية، فزعم بعضهم انه عمار ابن ياسر (+657/ 37) " وانكر بعضهم الآخر وجوده على الاطلاق، أو شك في وجوده " أما القدماء من أهل السنة والشيعة على السواء فانهم اعتبروه باتفاق حقيقة واقعية وشخصية تاريخية وليست من اختراع أهل السنة أو الأموية العثمانية كما يزعم بعض الباحثين المحدثين، ذلك أن. سعد بن عبد الله القمي الشيعي المعاصر للطبري ثقة وواسع المعرفة بالاخبار يقر بوجوده، ويقرر أنه أول من بذر بذرة الغلو " الشيعي وكذلك النوبختي الذي يعتبر من أعظم مؤرخي مقالات الشيعة فانه يتفق تمام الاتفاق مع القمي، أما ان عبد الله بن سبأ هو عمار بن ياسر فيما يزعم على الوردي فهذا أبعد لأن الوقائع التاريخية لا تسمح لنا بذلك فإن ابن سبأ لما ابتدأ حركته بمصر، وشاعت أخبار جماعته أرسل عثمان بن عفان عمار بن ياسر إلى مصر ولم يعد كما عاد أصحابه الذين ارسلوا إلى بقية الأقاليم، وذلك لأن بعض
وهو
(1) الدكتور النشار، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ج 2 ص 26. (2) وهو الدكتور علي الوردي، في كتابه: وعاظ السلاطين بغداد، 1954، ص 274 وتبعه على ذلك الدكتور كامل مصطفى الشيبي، في كتابه الصلة بين التصوف والتشيع مطبعة الزهراء بغداد، ج 1 ص 35 - 37. (3) من هؤلاء الدكتور طه حسين في كتابه الفتنة الكبرى (عثمان (ط 7 دار المعارف، القاهرة 1968 ص 133 (علي وبنوه) دار المعارف القاهرة 1966 ص 24 - 25 وأنكره أيضاً مرتضى العسكري، في كتابه «عبد الله بن سبا، ط 2 القاهرة 1381 ص 17 -
12 ويلاحظ إن أغلب المنكرين له أو المشككين فيه من الشيعة.
(4) سعد القمي، كتاب المقالات والفرق (مقدمة محققة محمد جواد مشكور ص 1).
(5) ن. م. ص 20
(6) النوبختي أبو الحسن، فرق الشيعة ص 22 - 23
70
0
70