الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦من اليهود ومن غير اليهود واما الزعم بأن خبر ابن سبأ لم يكن الا من اختراع المحدثين في القرنين الثاني والثالث الهجريين فان التدوين في التاريخ والحديث انما نشط في هذين القرنين فكيف يصح القول بأن ما يقوله هؤلاء المدونون في هذا العصر مخترع منحول؟ ويقرر بعض الباحثين ان خبر احراق السبئية مزعوم مخترع من اصله، وانه لم يرد في أي كتاب موثوق به من كتب التاريخ " يمكن رده بما أورده البخاري عن عكرمة (723/ 105) قال: (اتى علي رضي الله عنه بزنادقة فاحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس، فقال لو كنت أنا لم احرقهم لنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه) " وفسر الشراح الزندقة هنا بتفاسير مختلفة منها انها تطلق على من أسر الكفر وأظهر الاسلام، ومنها انها الثنوية، ومنها انها ادعاء وجود اله آخر مع الله، والمعنى الأخير هو ما زعمه ابن سبأ في علي، وروى حديث آخر بسند وصفه ابن حجر بانه سند حسن، ان قوماً جاؤا علياً فقالوا له: (أنت ربنا وخالقنا ورازقنا) فحاول أن يردهم، فلما أبوا أمر باحراقهم،، وورد بطريق آخر منقطع انهم جماعة من عباد الأوثان
،
وفي رواية اخرى انه حرق المرتدين، وذكر ابن حجر، ما ذهب اليه ابو المظفر الأسفرايني من انهم طائفة السبائية وعلق على ذلك بانه من الممكن ان يكون ابو
(1) أمثال: فان فلوتن في كتابه (السيادة العربية والشيعة والإسرائيليات في عهد بني أمية ترجمة الدكتور حسن إبراهيم حسن ومحمد زكي إبراهيم، ط 1 مصر 1934 ص 79، ونيكلس في كتابه تاريخ الأدب العربي ط. كمبردج ص 215 و دوايت م. دونلدسن في كتابه) عقيدة الشيعة (ص 85 من الترجمة العربية، مكتبة الخانجي مصر 1946، العقيدة والشريعة في الإسلام الجولد زيهر ترجمة محمد يوسف موسى وجماعة. فلهوزن، الدولة العربية وسقوطها، ترجمة يوسف العش، دمشق 1956،
والخوارج والشيعة ص 243 وما بعدها.
(2) الدكتور كامل مصطفى الشيبي، الصلة بين التصوف والتشيع، ج 1 ص 91.
(3) ابن حجر، فتح الباري، ج 12 ص 226 - 227
ص
192
76
227
(4) ن
م. ج 12 ص
76