الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠عملاً
عتبة اثراً سيئاً، كما أعقب جفوة بين الخليفة، وعمار بن ياسر ' ومن جهة اخرى فان سبب خروج محمد بن أبي حذيفة على عثمان انه طلب من الخليفة ان يوليه فامتنع فلم يرضه ذلك فخرج من المدينة إلى مصر حاملاً في نفسه ضغينة وأخذ يطعن فيه بمصر، رغم أنه كان يتيماً رباه في حجره وأنعم عليه ". ويبدو مما اورده الطبري ان طلحة (656/ 36) نفسه كان ناقماً على عثمان، وكاتب أهل البصرة بذلك، ولكنه كان يقصد إلى استعتابه لا إلى قتله " واكبر عامل في ذلك موقف معاوية الذي أبى أن يدخل في البيعة، وعزل علي اياه من ولاية دمشق، ويبدو مما اورده الطبري أيضاً ان معاوية كان يرشح للخلافة قبل مقتل عثمان اذ (قال كعب وهو يسير خلف عثمان: الأمير بعده والله صاحب هذه البغلة،، وأشار إلى معاوية)، اما ابو بكر الباقلاني (1013/ 403) فقد كذب هذه التهمة ". وفي رواية موثوق بها اوردها يحيى بن سليمان الجعفي (852/ 238) احد شيوخ البخاري" في مؤلفه «كتاب صفين» بسند وصفه ابن حجر بأنه جيد، عن أبي مسلم الخولاني (681/ 62) انه خاطب معاوية في نزاعه لعلي فأجابه بأنه ابن عم لعثمان وانه وليه في الطلب بدمه، ولا يرغب من علي إلا تسليم قتلته، فكلم علي في ذلك فكان شرطه ان يدخل معاوية في البيعة، ثم يحاكم اليه القتلة فأبى معاوية ذلك الشرط، وعند ذلك توجه الامام علي بجيوشه من العراق إلى ان نزل صفين، وتوجه معاوية ايضاً اليها وكان ذلك في ذي الحجة سنة 36 هـ /7657
(1) ن
ج 4 ص 399
(2) ن
ج 4 ص 399.
(3) ن م. ج 4 ص 469
(4) ن م. ج 4 ص 343
(0) أبو بكر الباقلاني، التمهيد. ص
214
(6) تكلم فيه النسائي ووثقه الدار قطني والعقيلي وذكره ابن حيان وقال ربما أغرب (ابن حجر، هدى الساري مقدمة فتح الباري، القاهرة، 1969 ص 451) الذهبي، ميزان الاعتدال، القسم الرابع، ص 382 (العبر ج 1 ص 429). (7) أما رواية ابن سعد فتذكر ان اللقاء في صفين كان في العشر الأوائل من محرم وبدأ
القتال في شهر صفر من سنة. 36 هـ / 656 م.
80
80