الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤فإنه يؤكد لنا رواية سيف بن عمر في ان السبئية هي السبب الأول للفتنة، وانهم قتلة عثمان، وموقدو نار الحرب الأهلية، وانهم هم الذين أسسوا نواة حزب ايضاً فيكون منبت الخوارج والشيعة بهذا الاعتبار واحداً، لأن منشأ
الخوارج الخوارج على علي يرجع إلى اصحاب الثورة على عثمان فيما يرى فلهوزن ". ويرى الدكتور محمود قاسم ان الشيعة والخوارج مظهران لحزب واحد، الخوارج
يكونون المظهر الخارجي منه، والشيعة يشكلون الجانب السري الباطني ". والواقع ان الخوارج على حق في انكار التحكيم باعتباره قائماً على خدعة، وخالياً من صدق النية والاخلاص فيها كما انكره على نفسه في أول الأمر، لأن
سيهزم
حسب
روايات موثوق بها، نقلها ايمة
من
الباغي يجب قتاله حتى ينيء، ومن جهة اخرى فإن فريق معاوية لم يدع إلى التحاكم إلى الكتاب إلا بعد ان تأكد انه من الحديث وأيمة التاريخ، فالخوارج على حق في انكارهم لهذه الاعتبارات لا أجل أن التحكيم في حد ذاته مخالف للكتاب والسنة كما زعم الخوارج. الروايات التي وصلتنا. وهناك جانب آخر لا ينبغي التقليل من قيمته، فإذا كان جمهور القراء ينزع إلى التصالح والتحكيم فان قتلة عثمان الذين وجدوا في صف علي، لا يرضيهم الصلح لأنه خطر عليهم، ولذلك قال الأشتر عندما سمع بفكرة الصلح: (وان يصطلحوا وعلي، فعلى دمائنا، فهلموا فلنتوائب على علي، فنلحقه بعثمان، فتعود فتنة يرضى منا فيها بالسكون)).
(658/
وهددت طائفة من القراء ومعها مسعر بن فدكي التميمي (+38 هـ وزيد بن حصين الطائي (38) (65) الامام علياً بالقتل والحاقه بعثمان ان لم
A
(1) فلهوزن الدولة العربية وسقوطها، القاهرة 1958، ص 475 إلا انه يرى في كتابه الخوارج والشيعة: ان الحركة ضد عثمان لم تصدر عن السبئية وانها لم تكن لها الأهمية أعطاها سيف بن عمر. ص 25 من الكتاب المذكور
التي
(2) ن
م. ص
62
(3) قال ذلك في حديث بيني وبينه بتاريخ 28 أغسطس 1969 بمدينة الاسكندرية.
(4) الطبري ط. الحلبي، ج 5 ص 195
84
84