الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥يستجب للتحكيم، تحكيم الكتاب فيما شجر بينهم مما أدى بالاشتر (+38/ 658) إلى ان قال لهم: (يا اصحاب الجباه السود، كنا نظن صلواتكم زهادة في الدنيا، وشوقاً إلى لقاء الله، عز وجل، فلا أرى فراركم إلا إلى الدنيا من
الموت) ".
يسمع
اختلاف
والواقع ان هذه الدعوة إلى التحكيم أدخلت اضطراباً شديداً في صفوف اهل العراق، فأختلف اصحاب علي، واصبح هو نفسه في حيرة،، فكان يـ أصحابه، ونقاشهم، (وهو ساكت لا يبض بكلمة، مطرق إلى الأرض) " ومن الذين اختاروا سعيد بن قيس، فتارة يرى التحكيم وأخرى لا يراه، واختلف رؤساء القبائل، فوافق كردوس بن هانئ نيابة عن قبيلة ربيعة، التي يصفها نصر بن مزاحم بأنها الجبهة العظمى،، ومال إلى الموادعة شفيق بن ثور البكري، وأبدى رؤساء كثيرون آراءهم فمنهم من دعا إلى القتال، دعا إلى ترك الحرب، خوفاً من أن تفني العرب " وصور الأشعت بن قيس (660/ 40) ومن نزع نزعته، للامام علي، أن الناس راضون بالتحكيم سوى فئة قليلة من الناس"
متى وقع انكار التحكيم؟
-
ومنهم من
ان الروايات متعارضة في ذلك، ولكن منطق الحوادث يشير إلى ان الاختلاف
في التحاكم وقع بعد رفع المصاحف مباشرة، وقبل كتابة وثيقة التحكيم، واختيار الحكمين إلا ان الأمور بقيت في غموض، إلى ان كتبت الوثيقة، وعرضت على الجيش، وحينذاك ظهر الانكار الصريح، والخروج السياسي الواضح، وتحدد موقف المنكرين، ووضحت معالمه، وتحدد شعارهم، فقد كتب الكتاب في 13 بقين من صفر من سنة 37 (11) اغسطس (656، وحدد موعد التقاء الحكمين
(1) الطبري ج 5 ص 49
(2) الطبري ج 5 ص 50، نصر بن مزاحم المنقري، وقعة صفين ص 563.
85
563 - 564
(3) نصر بن مزاحم، وقعة صفين ص
(4) ن
م. ص
553
(0) ن
م. ص 554 - 555
(1) ن. ص 589
م
85