آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

بشهر رمضان أي بعد ذلك بثمانية أشهر تقريباً، فانكار التحكيم، واعلان الشعار

الرسمي للخوارج بهذا الاعتبار يكون واقعاً في 17 صفر سنة 37 هـ

بقليل

بعده

، حين عرضت الوثيقة على العموم، وفي هذا الشهر أو بعده بقليل ايضاً وقع الخروج إلى حروراء '، أما معركة النهروان " أو الخروج الثاني فقد وقع في صفر سنة 38 هـ / 658 على ما رجحه الطبري، وهو ما ذهب اليه أكثر المؤرخين 3، فهناك خروجان خروج إلى حروراء، وخروج إلى النهروان، وقد اختلف المؤرخون في أول من أعلن شعار الخوارج، وانكر التحكيم، ففي رواية نصر بن مزاحم ان أول من انكره شخصان احدهما يدعى معدان والثاني جعد، وهما اخوان، ثم تبعهما على ذلك بنو راسب، وجماعة من بني تميم،، وهناك روايات اخرى، تذكر ان عروة بن أدية التميمي (58/ 67) هو أول من نطق بشعار الخروج (لا حكم إلا الله) وعزم على ضرب الأشعت بن قيس بسيفه فأخطأه، وضرب مجزدابته، مما جعل جماعة من بني تميم يعتذرون إلى الأشعت، وقيل إن اول من حكم سعيد بن خصفة بن محارب، وقيل يزيد بن عاصم المحاربي، وقيل الحجاج ابن عبيد الله التميمي، والرواية المشهورة انه عروة بن أدية نسبة إلى جدة له جاهلية تدعى أدية، وهو الذي قتله عبيد الله بن زياد (6/ 686) سنة 58 هـ / 5677

A

A

(1) حروراء: قرية بناحية من نواحي الكوفة (2) النهروان: ثلاث قرى بين واسط وبغداد وقيل انه نهر قرب المدائن وقعت فيه الواقعة بتاريخ صفر 38 هـ / 658 ويقول ابن خلكان انها بليدة قديمة قرب بغداد. وفاة

الوفيات 384/ 1.

(3) الطبري ج 5 ص 91 - 92

(4) نصر بن مزاحم، وقعة صفين ص 588.

(0) الطبري، ج 5 ص 313، اليعقوبي ج 2 ص 166، ابن الأثير، الكامل ج 3 ص 518، الاسفرايني، التبصير في الدين، ص 26، الشهرستاني، الملل والنحل، ج 1 ص 117. الخطيب الهاشمي، وقعة النهروان، ص 20. فلهوزن، الخوارج والشيعة ص 5. وقد خطأ الدكتور عبد الرحمن بدوي فلهوزن في فهم نصا الطبري، والواقع ان فهم فلهوزن هو الصحيح بالمقارنة إلى النصوص التي وردت في غير الطبري

مما أشرنا اليه من المراجع.

86

86