الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨بعد التحكيم وما آل إليه أمر الحكمين حاول الإمام على إقناع الخوارج بالرجوع، فأبوا، واتهموه بأنه يقاتل من أجل الحكم والرياسة،، والقتال معه، إليه وخرجوا الخروج الثاني إلى النهروان ' وقالوا: (لم تغضب لربك، إنما غضبت لنفسك، فإن شهدت على نفسك بالكفر، واستقبلت التوبة نظرنا فيما بيننا وبينك وإلا فقد نابذناك على سواء إن الله لا يحب الخائنين) " فيئس منهم، بعد أن اعترف أن الحكمين حكما بغير ما ينص عليه الكتاب والسنة
وقبل أن يخرجوا إلى النهروان انتخبوا عبد الله بن وهب الراسي، فمن هو
عبد الله
بن وهب
هذا؟
عبد الله بن وهب الراسبي:
الله بن وهب بن راسب بن يدعان بن هو عبد
مالك بن نصر بن الأزد " وهي قبيلة نزلت بالبصرة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشارك في فتوح العراق بقيادة سعد بن أبي وقاص + 55 ه / 674) وكان من أنصار علي في
(1) وقعت وقعة النهروان في 9 صفر 38 هـ أما حكم الحكمين فقد وقع برمضان سنة 37 هـ و بهذا تكون موقعة النهروان بعد حكم الحكمين لا قبله بدليل ان علياً خاطبهم قبل النهروان وقال: ان الحكمين حكماً بغير الكتاب والسنة، وبهذا يزول الشك الذي تخبط فيه المستشرقون حين رأوا تعارض الروايات في هذا الشأن
(2) الطبري ج ه ص 77 - 78.
(3) يوجد في القبائل العربية راسبان: راسب الأزد، وراسب قضاعة، وهو راسب بن الخزرج من جده بن جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف ابن قضاعة وليس في العرب المنحدرين من معد وقحطان غير هذين (المسعودي، أبو الحسن علي) + 956/ 345) التنبيه والاشراف، القاهرة، 1357 هـ / 1938 ولذلك نجد الطبري عند كلامه عن عبد الله ابن وهب يقيده براسب الأزد فيقول:) وقالت طائفة نريد عبد الله بن وهب الراسبي راسب الأزد الطبري، ج 5 ص 186). (4) عبد الكريم، السمعاني، (+ 562 هـ / 1166)، الانساب، ليدن 1912 ص
م ص 256)
88
242 - 243
88