الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠أخذ
1
النويختي، وعليه اعتمد المستشرق الفرنسي ماسينيون في قوله أن عبد الله بن وهب هو عبد الله بن سبا وأن المدائن كانت منفاه، وإذا بحثنا عن عبد الله بن الهمداني وهب الهمداني فاننا نجده: عبد الله بن وهب بن عمر بن عم أعشى همدان، من منزله وقتل سنة 66 هـ / 685 بأمر من المختار الثقفي (+687/ 67) وله أخ يسمى عبد الرحمن قتل معه أيضاً في السوق " وهناك أيضاً. عبد الله بن وهب ابن نضلة الجشمي، الذي كان على ميسرة جيش أحمر بن شميط قائد المختار في سنة 687/ 67 والواقع ان تعدد هذه الأسماء وتشابهها يمكن ان يحل الأشكال فيها بالنظر إلى اللقب، فأحد هذه الألقاب راسي، وثانيها همداني، وثالثها جشمي، ومن ثم فالأسماء متغايرة في مسمياتها، ولكن هناك صعوبة بالنسبة لما أورده القمي، لأنه نص على اللقب المشترك وهو الراسي، فيمكن لنا ان نتخلص من هذه الصعوبة بالقول بأنه خلط بين عبد الله بن وهب الراسي، وعبد الله بن سبا، أو ان النساخ اخطأوا في النسخ، واضافوا لقب الراسي، خطأ، وأقحموه فيه اقحاماً، بدليل انه ان النص جمع بين لقبين: لقب الراسي ولقب الهمداني، مما يجعلنا نرجح همداني وليس راسبياً، ويبقى بعد ذلك التوحيد بين عبد الله سا بن وعبد الله ابن وهب الهمداني، وهنا تكمن الصعوبة، التاريخية، واغلب الظن أنه خلط، لأن الله بن وهب الهمداني ليس إلا شخصاً مغموراً، قتل سنة 66 هـ / 685 بتهمة قتلة الحسين، فكيف يكون – اذا اعتبرناه انه سبا – مبتدعاً الله لفرقة الغلاة من الشيعة في حب علي، ثم تسول له نفسه قتل الحسين؟؟ إلا ان يقال ان عبد الله بن سبا يتخذ اشكالاً كثيرة مختلفة، ويتلون، وينتحل اسماء متعددة، ويشارك في تيارات متناقضة، متقابلة، ليلعب دوره في التفريق بين المسلمين، وليذهب بعيداً في تحقيق غرضه الدفين، فيتخذ تارة شخصية عبد الله
عبد
انه
من
عبد هو
بن
(1) شخصيات قلقة في الإسلام، ترجمة عبد الرحمن بدوي ط 2، دار النهضة المصرية، ص 24 وقد وحد ليني دلافيدا بينهما قبله ثم اتبعه فيه
1964
(2) البلاذري، انساب الأشراف، القدس، 1936، ص 240
(3) کامل مصطفى، الشيبي، الصلة بين التصوف والتشيع، ج 1 ص 92.
90
?.