آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

حيث وصف النواصب اتباع معاوية بـ الخوارج، كما نبه إلى ذلك ابن حجر بويع عبد الله بن وهب أميراً للمؤمنين وخليفة للمسلمين" في 20 شعبان سنة 37 هـ (31 يناير 658) وحين عرضت عليه قال: (هاتوها اما والله لا آخذها رغبة في الدنيا، ولا ادعها فرقاً من الموت) وقد ورد في خطبته المبدأ الذي قام عليه أمر الخوارج، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقول الحق، وانكار البدع، والانفصال عن الظالمين، واذا كانت السبائية من قبل قد قالت بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فذلك لم يكن عن اخلاص، وانما كان عن خبث وسوء نية واغراض نفعية وهدامة تضمرها الأكثرية منهم، واتخذت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعاراً لها لتختفي وراءه، وتحجب اغراضها الحقيقية بخلاف عبد

الله

بن وهب وجماعته.

ولما شعر اصحاب علي الباقون معه بخروج من خرج سارعوا إلى بيعته على الكتاب والسنة " وارسل الأمام علي رسالة إلى عبد الله بن وهب الراسبي وزيد بن حصين ومن معهما يشرح لهم مخالفة الحكمين للكتاب والسنة ويبين لهم انه بريء من الحكمين، ويطلب منهم الرجوع اليه، فكتب اليه الراسي طالباً منه التوبة، والدخول فيما دخل فيه المسلمون، ويقصد بذلك ان يبايعه علي؛

(1) ابن حجر، فتح الباري ج 13 ص 461. (2) بويع علي انه امام عام للمسلمين الحقيقيين لا على انه أمير جماعة في اقليم واحد بدليل ما ورد في رسالته إلى علي بن أبي طالب يطلب منه فيها أن يدخل في بيعته فقال: (فادخل فيما دخل فيه المسلمون من طاعة الله، وطاعة رسوله، وطاعة امام المسلمين عبد الله بن وهب الراسي). كشف القمة، مخطوط ورقة 281 وجاء في أول رسالته: (من امام المسلمين عبد الله بن وهب) وجاء في أول علي بن أبي طالب: (من أمير المؤمنين) وبهذا تبطل دعوى المستشرق جيب الذي زعم ان عبد الله بن وهب أمير فقط وليس خليفة أو إماماً

رسالة

عاماً (دائرة المعارف الإسلامية مادة: عبد ا الله بن وهب).

(3) الطبري جـ ه ص

Vo-V{

(4) ومما ورد في رسالة عبد الله بن وهب وجماعته إلى علي بن أبي طالب: (إن كنت =

92

92