آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

1

الأساسية

اما في رواية أبي مخنف التي اوردها الطبري فان رسالة عبد الله بن وهب تنص على ان علياً ان أعلن توبته، نظروا في مسألته، والا قاتلوه 1، وجاء هؤلاء الخوارج بمبدأ آخر وهو الحكم على المخالف لهم بالشرك، وذلك انهم برثوا من علي، وحكموا عليه بالشرك 2 هنا ومن يبدو الغلو في الدين كان من الدوافع التي دفعت الخوارج إلى ما اندفعوا اليه، من التكفير، وسفك الدماء، فمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مبدأ اسلامي اصيل، وكذلك فان التعبد أو الزهد أو التقوى بصفة عامة لا تنفصل في الحياة الاسلامية عن الوجهة السياسية 3 ولكن هذا الاتحاد بين الاتجاه السياسي والتقوى لا يبرر. تكفير اخطأ من، والشهادة عليه بالشرك، فانه من الصعوبة بمكان، ومن الخطورة الحكم على صحابي جليل ومؤمن عظيم مثل علي بن ابي طالب بالكفر والضلالة والشرك، واذا كنا لا نستطيع ان نثبت عصمة لأي شخص كائن من كان من المسلمين، وكنا ايضاً نعترف بأن أي مسلم عرضة للخطأ، فان ذلك الخطأ اذا ارتكبه لا يسمح لنا ان نخرجه من نطاق الاسلام، ما لم نجد ادلة قاطعة على انه اشرك بالله أو دعا إلى الكفر أو الشرك. مبدأ تكفير من ارتكب كبيرة، مبدأ آخر اخطر من الناحية العملية

يوم

،

ويتبع وهو مبدأ الاستعراض والاغتيال ونستطيع القول بأن مبدأ الاستعراض عند الخوارج انما بدأ تنفيذه. ان قتلوا الصحابي الجليل خباب بن الأرت (37 ھ / 657) البدري شر قتلة، وبقروا بطن ام ولده، واعترفوا هم انفسهم بذلك وتحملوا مسؤولية جماعية في قتله؛ ولذلك نجد - في رواية أبي مخنف - ان قيس بن. ابن عبادة (هـ 658) انكر عليهم مبدأ التكفير،، أو، ومبدأ الاستعراض

A

سعد

صادقاً فادخل فيما دخل فيه المسلمون من طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة إمام المسلمين عبد الله بن وهب الراسي فقد بايعناه بعد خلعنا إياك لاستحقاقك منا أن نخلعك، ولا وسعنا إلا ذلك والسلام) كشف الغمة، ورقة 281

(1) الطبري، ج 5 ص 78

092

(2) وقعة صفين ص

(3) فلهوزن، الخوارج والشيعة ص 30.

(4) الطبري ج 5 ص 81 - 83، المبرد، الكامل، ج 2 ص 135 قتلوه لأنه خطأهم في

93

93