الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤Y
الاغتيال والقتل الجماعي فقال: (فانكم ركبتم عظيماً من الأمر تشهدون علينا بالشرك، والشرك ظلم عظيم، وتسفكون دماء المسلمين، وتعدونهم مشركين)! بن شجرة السلمي ـ (65): (ان الحق قد أضاء لنا الله فأجابه عبد فلسنا نتابعكم أو تأتونا بمثل عمر (* فثورة الخوارج قائمة على اساس الشعور بأن هناك شيئاً في الحياة السياسية والاجتماعية والاخلاقية قد انحرف أو ان هناك تغيراً حدث لم يكن في عهد عمر ومن هنا فان الخوارج فهموا أو احسوا ان هنالك انحرافاً عن الحقيقة القرآنية نفسها، فأوجبوا على انفسهم انكار هذا الانحراف، والجهاد في سبيل الله، بامتشاق السيف، وبهذا تميزت أو انفصلت النزعة الخارجية عن السبئية الغنوصية، وعن العناصر السرية المعادية للاسلام، فمعركة صفين فاصل بين الخروج القائم على اسس تتصل بالاسلام نفسه مع شيء من الغلو فيها، وبين الخروج الذي دفعت اليه عوامل اخرى غير اسلامية من عوامل راجعة إلى العصبية الجاهلية، أو إلى من لم يدركوا الاسلام حق ادراكه ممن لم يتعمق الايمان في قلوبهم من القبائل العربية وغير العربية، ويدلنا على ذلك انه قد ابتدأت – بعد التحكيم – العداوة بين السبئية والخوارج، واخذ بعضهم يتبرأ من بعض، بعدما كانوا في معسكر واحد، وتحت راية واحدة، وليس معنى هذا ان الخوارج بعد ذلك سلموا
من دخول عناصر اجنبية اليهم، ومن تسرب افكار مناقضة للاسلام إلى آرائهم
الخروج لما ان روى لهم حديث الفتنة وان القاعد فيها خير من القائم (الأشعري
المقالات ج 1 ص 129). (1) الطبري ج 5 ص
،
قال الطبري: ان مسعر بن فدكي التميمي أقبل من البصرة يعترض الناس ولحق بعبد الله بن وهب (ج 5 ص 79 - 77) وان حكيم بن عبد الرحمن بن سعيد البكائي اتى علياً وهو يخطب فقال: (ولقد أوحى اليك وإلى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك، ولتكونن من المشركين، الزمر / 65) فأجابه علي: (فاصبر ان وعد الله حق. ولا يستخفنك الذين لا يوقنون. الروم / (60) الطبري جـ 5 ص 74 وقالت الخوارج في علي لما ان حكم: خرج من الإيمان) المبرد، الكامل، ج 2 ص 106). (2) الطبري ج 5 ص 83.
94
94