آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

سنة 41 هـ / 61 وقالوا: (قد جاء الآن ما لا شك فيه فسيروا إلى معاوية فجاهدوه) 1 وبعد النهروان انتخبوا أميراً آخر هو المستورد

بن

علقه (هـ /663) بعد ان

A

حددوا شروط الامامة، اذ قرروا انه ينتخب من بين المتساوين في الفضل، ويقدم (أبصرهم بالحرب، وافقههم في الدين، واشدهم اضطلاعاً بما حمل) " وذلك في سنة 42 هـ / 662، وتحرك بعد النهروان أيضاً جماعة يسمون بأصحاب النخيلة كانوا على الحياد اذ لم يقاتلوا مع علي ولا ضده، وفارقوا عبد الله بن وهب الراسي يوم النهروان، فما لبثوا ان اجتمعوا وتأسفوا على خذلانهم اصحابهم في النهروان 3 وخاضوا موقعة النخيلة، المشهورة.

نشأة الجدل بين المسلمين: في هذا الأثناء نشأ نوع من الجدل بين علي والخوارج، وبينهم وبين ابن عباس، في شؤون سياسية ودينية، وكان من بين الخوارج الذين جادلهم علي شخصية غريبة هي شخصية الخريت بن راشد (659/ 39) الذي يعتبر من الصحابة، وقد اهتم به المستشرقون اهتماماً بالغاً، ويرجع نسبه إلى بني ناجية القبيلة التي منعت الخراج عام صفين " وخالفت الأمام علياً لما قاتل اهل النهروان " وصرح زعيمهم الخريت بن راشد بأنه غير راض عن سيرة علي، ولا عن امامته وانه يرى ان يعتزل، ويكون مع من يدعو إلى الشورى، فاذا اجتمع الناس على امام كان معهم "، فهو بهذا من دعاة الشورى، ولكنه في الواقع صاحب تقية فهو خارجي مع الخوارج، وهو عثماني اذا كان مع العثمانيين، وعمد إلى قومه فحرضهم على

الاعتبار

اذا كان

معهم

(1) الطبري ج 5 ص 166 وقال أحد الخوارج: (فانه لا عذر لنا في القعود وولا تناظلمة وسنة الهدى متروكة. الطبري ج 5 ص 174).

(2) ن. م. ج 5 ص 175

(3) المبرد، الكامل، ج 2 ص 48 - 149 (4) أول طريق الشام من العراق (5) الطبري ج 5 ص 124

(1) ن م. ج 5 ص 22

(7) ن

96

÷ 3

م. ج 5 ص 120.

96