آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

منع الزكاة، وقد كان في بني ناجية قبيلته هذه قوم نصارى، سبق لهم ان أسلموا فارتدوا لما رأوا هذا الخلاف بين المسلمين، وكان الخريت يخوف قومه – والنصارى

منهم خاصة – من علي ويقول لهم انه يقتل كل من ارتد عن دينه، ورجع إلى واشترك النصارى معه في القتال ونزل الأهواز فأتى اليه لصوص

النصرانية

،

1

وعلوج كثيرون وجماعة من العرب تذهب مذهبه، وانضم اليه طائفة من الأكراد أرادوا منع الخراج "، ويقول المسعودي عنه وعن قومه انهم ارتدوا عن الإسلام إلى النصرانية "، فدعاه الأمام علي إلى المناظرة فقال: (هلم ادارسك الكتاب، واناظرك في السنن، وافاتحك اموراً من الحق انا أعلم بها منك فلعلك تعرف ما انت له الآن منكر، وتستبصر ما أنت الآن عنه جاهل)؛ وارسل اليه الامام علي رسولاً فأجابه: (امع الله أنتم وكتابه وسنة نبيه، أم مع الظالمين)، فانتهى إلى ان الامام علياً ظالم لا يستحق الخلافة، والواقع انه صاحب هوى وتقلب، ويمكن لنا ان نتصور ان له غرضاً سرياً يعمل من أجل تحقيقه، فيستغل الحوادث والفرص " من اجل ذلك، وليس من المستبعد ان يكون من صنائع ابن سبأ أو الحاقدين من النصارى، واهل الردة الذين ما انفكوا يتربصون بالمسلمين الدوائر، والا فكيف يشارك في قتال الخوارج مع علي في النهروان ثم يصبح خارجياً؟ وهل معنى. هذا أن الخوارج كانوا واقعين تحت تأثير النصارى؟ ان أحد الكتاب المعاصرين يقرر ان: (الموالي من المجوس والمسيحيين الذين أسلموا كان لهم بعض التأثير على عقيدة الخوارج)، ولكنه لم يشر إلى شخصية الخريت بن راشد، وانما استنتج من وجود المجوس والنصارى بين المسلمين، واسلام بعضهم مع بقاء العناصر

ذلك

(1) ن م. ج ه ص 128

29

(2) ن. م. ج 5 ص 123.

(3) سهير القلماوي، أدب الخوارج ص

(4) الطبري ج 5 ص 114

118

ن. م. جه ص 118.

(0)

(6) سهير القلماوي، أدب الخوارج

ص

29

(7) عمر أبو النصر، الخوارج في الإسلام، ص 18

97