الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨المجوسية والنصرانية في نفوسهم، ولكن يبدو من المستبعد ان يقع امثال عبد الله ابن وهب الراسي تحت تأثير العناصر الأجنبية، وأغلب الظن ان الخريت بن راشد انقلب خارجياً لكي يؤثر على قومه وغيرهم من الأكراد والعلوج واللصوص مانعي الزكاة والخراج، فهو يريد أن يحدث ردة ثانية باسم الخوارج والانشقاق على علي، ليمعن في افساد وحدة المسلمين وليتزعم قومه، ولعله قصد إلى الايقاع وتمزيق الخوارج أيضاً إلى جبهتين كما حدث لأصحاب علي حيث تصدعوا وانشقوا شقين، شيعة وخوارج.
ويذكر الدكتور النشار ان أهل السنة والجماعة يرجعون سند مذهبهم الكلامي إلى الأمام علي بن أبي طالب فهو أول متكلم لأنه ناظر الخوارج في مسألة الوعد والوعيد كما أنه ناظر أهل القدر في المشيئة "، واول من سمى أهل الجماعة بالمرجئة انما هو نافع بن الأزرق فيما رواه ابن أبي العوام بسنده عن. عطاء 2 (+103ھ /721) ونشأة المرجئة نفسها تعتبر رد فعل لرأي الخوارج في مرتكب الكبيرة حتى ان احد الخوارج وهو اليمان بن الرباب ألف في الرد على المرجئة "، ويمكن القول بأن فكرة خلق القرآن أو قدمه قد نشأت بذرتها ابان التحكيم، فقد روى ابن عباس ان الخوارج قالت لعلي: (حكمت رجلين، قال: ما حكمت مخلوقاً، انما حكمت القرآن)؛ وأورد الحافظ الأصبهاني (27 (88) في كتاب السنة بسنده عن عكرمة ان نجدة (688/ 99) الخارجي جاء إلى ابن عباس فقال: (يا ابن عباس نبئنا كيف معرفتك بربك تبارك وتعالى، فان من قبلنا اختلفوا علينا) " فيكون نجدة
A
(1) الدكتور النشار، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ج 2 ص 274 - 275. (2) الاسفرايني، التبصير في الدين، تعليف زاهد الكوثري ص 60 - 61 تـ (5). الدكتور النشار نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ج 1 ص 270
(3) ن. م. ج 1 ص 256 - 257
(4) ابن تيمية، مجموعة الفتاوى ج 5 ص 46
(ه) ن م. ج ه ص 73 - 74 وأورد هذه الرواية أيضاً محدثو الأباضية بسند آخر ومتنه فيه تقديم وتأخير (مسند الربيع ج 3 ص 21) ويبدو ان النص الذي أورده الراوية الأباضي أكمل وأحسن ترتيباً. وهذا نص جواب ابن عباس: (اعرفه بما عرف به =
98
98