نصيحة إلى الأمة
الجزء ١ · صفحة ٦VE
44
نصيحة إلى الأمة
فقد قال له تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَن تَبَتْنَكَ لَقَدْ كِدةً تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا إِذَا لَأَذَقْنَكَ ضِعْفَ الْحَيَوةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: 74 ـ 75]، وقال فيه: ﴿وَلَوْ نَقَولَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (5) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَجِزِينَ﴾ [الحاقة: 44 - 47]، وفي قضية أسارى بدر، شدد الله تعالى في خطابه للنبي والمؤمنين، في قوله: ﴿مَا كَانَ لِنَبِي أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُشْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمُ لَوْلَا كِتَبُ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: 67 - 68].
وقال له تعالى: ﴿قُلْ إِنّ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عظيم﴾ [الأنعام: (15)، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم، مع عظم قدره وقربه 15] من الله تعالى يخشى من المعصية أن ينقلب إلى العذاب العظيم، فكيف بالظلمة المجرمين، الذين يعيثون في الأرض فسادا ويعبثون بحقوق الأمة، ويغدون ويروحون وهم لا تهمهم إلا شهواتهم وما يرزؤون به الأمة من استعبادها ونهب خيراتها، بأي حجة، وأي برهان، يقال
بأنهم في مأمن من الحساب والعقاب؟؟!!